Home / أقلام حرة / حديث عن التعليم عن بعد..

حديث عن التعليم عن بعد..

سارة بشكاص

في الوقت الذي لا يعرف متى ستعود الدراسة إلى وتيرتها العادية، يطرح التعليم عن بعد أسئلة كثيرة حول مدى قدرة هذه التقنية على ضمان إيصال محتوى المقررات الدراسية إلى التلاميذ على النحو المطلوب، وما إن كان التلاميذ سيقبلون عليها، خاصة وأن شريحة واسعة من الأسر، خاصة في العالم القروي، لا تتوفر على حواسيب وغير مرتبطة بالأنترنت.
هل ترى أن الاستعانة ببوابة إلكترونية، كحل لاستمرار الدراسة، حل ناجع؟
أود بداية، أن أشير إلى أننا بصدد قرار تعليق الدراسة وليس توقيفها. عبارة “توقيف الدراسة” الواردة في بلاغ وزارة التربية الوطنية غير دقيقة، فما دام أن الدراسة ستتم عن بعد، فالصحيح هو تعليق الدراسة Suspension، وليس توقيفها.
بالنسبة للتعليم عن بُعد، فهو يقتضي التوفر على منصة رقمية، مثلا المنصة المعروفة أكاديميا هي Backboard.
هذه المنصة تتيح إنشاء حصص افتراضية، وتسجيل الغياب، ومراقبة الطلاب، وكأنك في الفصل الدراسي؛ كما تسمح هذه المنصة للطلاب بالمشاركة في النقاش، وإضافة زائر أو ضيف لإغناء النقاش، وتسمح، أيضا، بعرض المحتوى Power Point، أو غيره، وإجراء الاختبارات، وتتيح للطلاب رفع تقاريرهم، وللأساتذة بالتصحيح مباشرة.
هل يتوفر المغرب على مثل هذه المنصة؟
لا أدري، هذا السؤال ينبغي أن يوجّه إلى مسؤولي وزارة التربية الوطنية ومسؤولي الجامعات..
بالنسبة للتلاميذ هناك قنوات رقمية، يتابع فيها التلاميذ دروسهم كل حسب صفّه، ويرفعون واجباتهم المدرسية. في المغرب لا أعرف هل لدينا مثل هذه القنوات أم سيتم العمل على إنشائها
لماذا لم يشيروا إلى التعلم عن بعد؟
لأن الجامعات ليست جاهزة، وبالتالي تحدثوا عن توقيف الدراسة دون الإشارة إلى مسألة اللجوء إلى تقنية الدراسة عن بعد.
هل الأطر التربوية المغربية مؤهلة لاستعمال تقنية التعليم عن بعد؟
الخطأ الذي وقعت فيه الجامعات المغربية هو أنه كان عليها أن تدرّب الأساتذة والمؤطرين على طرق التدريس عن بعد قبل وقوع الأزمة، في إطار التكوين المستمر، وهذا حسب علمي لم يحصل.
تكوين المنتسبين إلى الجامعة في هذا المجال هو آلية ممتازة تسمح بتدريب أعضاء هيئة التدريس، وتسمح، كذلك، للجامعة بقياس مدى جاهزيتها للتدريس عن بعد.
هناك أيضا فاعلون ينبغي أن يتدخلوا لإنجاح هذه العملية، وهم تحديدا شركات الاتصالات، التي عليها أن تتدخل لرفع صبيب الأنترنت، والاستعداد لوقوع الضغط وحصول مشاكل تقنية
وزارة التربية طرحت إمكانية الاستعانة بالقناة التلفزيونية الثقافية، هل ترى هذا الحل فعالا؟
هو حل مؤقت بطبيعة الحال. في هذه الحالة سيتابع التلميذ المقررات الدراسية المبثوثة على شاشة التلفزيون، دون أن تكون عليه أية مراقبة.
مثلا، لا يمكننا أن نعرف، باستعمال التلفزيون أداة للتعليم عن بعد، هل يحضر التلاميذ الحصص الدراسية المبثوثة أم لا، كما لا يمكن للأساتذة أن يكلّفوهم بإنجاز أعمالهم المدرسية، بل إن هذه الوسيلة لا تمكّننا حتى من معرفة ما إن كان التلميذ يتابع الدروس أم لا؟

About الصباح 24

شاهد أيضا

حنين إلى نكهة القهوة الإيطالية في مقهى مغربية..

إلى صديقي العزيز…عبد الهادي مع كل إطلالة باكرة يغمرنا يا صديقي الحنين لجلسة الصباح لاحتساء …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *