مستجدات
Home / ثقافة و فنون / عبد الجبار لوزير..بترت ساقه اليسرى وتمنى أن يقدم عملا مسرحيا جديدا ولو على كرسي متحرك (ح17)

عبد الجبار لوزير..بترت ساقه اليسرى وتمنى أن يقدم عملا مسرحيا جديدا ولو على كرسي متحرك (ح17)

عبد الجبار لوزير .. قيدوم المسرحيين المغاربة ( الحلقة 17 )

بترت ساقه اليسرى وتمنى أن يقدم عملا مسرحيا جديدا ولو على كرسي متحرك

إعداد : مصطفى بوزيدي

عاش عبد الجبار أزهى أيامه على خشبات المسرح، كان الرجل يقدم عملا جبارا ليصنع له اسما في تاريخ الفن المغربي، وما بين مسرحية وأخرى كان الرجل يحقق أحلامه الفنية، وكبر طموحه مع توالي السنين، أصبح صوتا مألوفا لدى مستمعي الإذاعة، قبل أن يحفظ الجمهور المغربي سحنته على شاشة التلفاز.. وما بين 1948 و2009   تعددت أعماله، وأصبح وجها معروفا في ساحة الفن المغربي.

“عبد الجبار الوزير الذي لعب أولى أدواره في مسرحية “الضاوية والفاطمي” سنة 1948 ، هو نفسه الذي لعب أدوارا كثيرة على مر السنين، يحترمني الصغير قبل الكبير. ويمكنك أن تسأل عني من تشاء، والحمد لله فإن صورتي واسمي يحظيان بالاحترام والتقدير وأشكر الله على نعمه وخيراته.”
شارك عبد الجبار في مسلسل “دار الورثة”، أبدع كما هي عادة الكبار، وتعلق به جيل جديد من الجمهور، كان “با كبور” واحدا من صناع الفرجة في سيتكوم رمضاني أعاد صورته المضيئة للمشهد الفني، وأكد أن نهر العطاء عنده لم ينضب أبدا.. وحين فكر في الاعتزال عاد ليتراجع عن قراره ويقدم للجمهور أعمالا أخرى:

“قررت يوما التوقف عن الممارسة واعتزال المسرح سنة 2000.. كنت قد تركت فرقة “الوفاء المراكشية” بعد أن تصرف معي البعض بشكل غير لائق.. قررت الابتعاد عن فرقة عشت بين أحضانها أيام العز والمجد المسرحي، بعد أن تنكر لي من احتضنهم فيها، في وقت سابق. قبل أن يتصل بي المسرحي عبد العزيز بوزاوي ملحا علي أن ألتحق بهم في فرقة ورشة الإبداع، وقد لعبت معهم، في بداية الأمر، مسرحية “ضرسة العقل”.. وعدت دون أن أشعر إلى أحضان المسرح من جديد”.

قبل سنوات من الآن أصيب عبد الجبار بالمرض، وأجريت للفنان القدير عملية جراحية بإحدى المصحات الخاصة بمراكش، بترت على إ ثرها ساقه اليسرى على مستوى أسفل الركبة، للحد من الآلام التي ظل يعانيها منذ تعرضه لأزمة صحية، بسبب إصابته بفشل كلوي حاد، وارتفاع في ضغط الدم، والتهاب في البروستات، مع ارتفاع السكري الذي أفقده القدرة على الإبصار بإحدى عينيه.

“أشكر الجمهور المغربي الذي يحبني كثيرا، والذي يعتبرني مثل أبيه، اجتزت محنة المرض وأحمد الله على ذلك، كنت مصابا بمرض السكري دون أن أعلم بذلك، بترت ساقي وفقدت عيني اليسرى، ولكنني سعيد بحب الناس لي وبسؤالهم عن أحوالي الصحية، وأتمنى الصحة للجميع”.

يجلس عبد الجبار في بيته ووسط أهله والابتسامة تعلو محياه، وبعد سنة على عملية بتر الساق، سلم المندوب الجهوي لوزارة الصحة بمراكش، رجلا اصطناعية للممثل المراكشي بمنزله المتواجد بحي الداوديات.. كما حصل على كرسي متحرك، واضطر أبناؤه للاستعانة بالأوكسيجين الاصطناعي إن أحس الرجل بضيق في التنفس.. وكان الاهتمام كبيرا بحالته الصحية من طرف محبيه، جاء الجميع لزيارته والتعرف على أحواله،   يحفظ الجميع للرجل احتراما خاصا ويدعو له بالشفاء والصحة وطول العمر.

ومن فرط ولعه بالفن وعشقه للخشبة، يتمنى عبد الجبار أن يقدم عملا مسرحيا جديدا ولو على كرسي متحرك، يعرف جيدا أنه خلق ليكون فنانا وليسعد جمهوره العريض فالمسرح بالنسبة إلى عبد الجبار هو أوكسيجين الحياة.

 

About الصباح 24

شاهد أيضا

اختتام فعاليات الدورة الخامسة عشر للملتقى العالمي للتصوف

اعلن الدكتور منير القادري بودشيش، رئيس مؤسسة الملتقى ومدير المركز الاورومتوسطي لدراسة الإسلام اليوم، الخميس …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *