Home / ثقافة و فنون / عبد الجبار لوزير.. كان له شرف الوقوف أمام ملوك المغرب الثلاثة ( ح 16 )

عبد الجبار لوزير.. كان له شرف الوقوف أمام ملوك المغرب الثلاثة ( ح 16 )

عبد الجبار لوزير.. قيدوم المسرحيين المغاربة (الحلقة 16 )

كان له شرف الوقوف أمام ملوك المغرب الثلاثة

إعداد : مصطفى بوزيدي

استعد عبد الجبار لتقديم عرضه المسرحي أمام الملك الراحل، كانت الفرقة سعيدة بمسرحيتها الجديدة، وكانت تنتظر على أحر من الجمر عرضها على الجمهور المغربي..

“ذهبنا إلى إفران على متن سيارة تتوقف أكثر مما تتحرك.. بحثنا عن المقهى التي يقصدها أفراد الجوق الملكي، والذي سنرافقه في طريق العودة إلى القصر.. وبعد أن وقفنا أمام الملك أخبرناه بشأن مسرحية “الحراز”، وبأنها صارت جاهزة للعرض. في الحين وجه الملك الراحل أمرا لأحمد البيضاوي بأن توضع رهن إشارتنا حافلة لكي تقل أعضاء الفرقة من مراكش إلى إفران.. وضعت رهن إشارتنا سيارة مع سائقها.. وصلنا إلى مراكش فجرا وفي العاشرة صباحا كنا في الطريق إلى إيفران.. مكثنا هناك مدة سبعة عشر يوما معززين مكرمين ننتظر أن نعرض المسرحية أمام الملك الراحل. بعد ذلك طلب منا أن نتحول إلى الرباط، لأن الملك سيغادر إفران في اتجاه العاصمة.. بقينا في الرباط طيلة خمسة عشر يوما من دون أن نعرض المسرحية أمام الملك.. وقبل ثلاثة أيام من عيد الأضحى طلب منا أن نرجع إلى منازلنا، وقالوا لنا إن الملك سيشاهد المسرحية في مراكش، وقتها كنت أسكن أنا وبلقاس بمدينة الدار البيضاء، لذلك ودعنا، باقي أعضاء الفرقة بالبيضاء وضربنا موعدا على أن نلتقي بمراكش بعد العيد.. وحظينا جميعا بشرف مشاهدتها من طرف الملك آنذاك، قبل أن يتابعها الجمهور المغربي على خشبة المسرح.”

حظي عبد الجبار بالوقوف أمام ثلاثة ملوك، يوما حين استقبله الملك الراحل محمد الخامس عند خروجه من السجن رفقة مقاومين آخرين، وحظي بشرف تقديم مسرحياته أمام الملك الراحل الحسن الثاني، وتم تكريمه من طرف الملك محمد السادس.

“استقبلنا الملك الراحل محمد الخامس مباشرة بعد خروجنا من السجن.. كنا مجموعة من المقاومين، ولذلك كان خطابه يحمل في طياته مشاعر الاعتراف والشكر على ما قمنا به من تضحيات وأعمال فدائية من أجل استقلال البلاد.. كان الملك الراحل محمد الخامس قد شاهدني، قبل نفيه، في فصل “التلفون” من مسرحية “الفاطمي والضاوية”، التي لعبناها في القصر الملكي بمراكش، كنا نعتبر محمد الخامس أبا وملكا..
أما بالنسبة للملك الراحل الحسن الثاني، فمهما تكلمت عنه فلن أوفيه حقه، كان يعزنا ويقدرنا كثيرا.. وقد كان، قبل كل ذلك، فنانا متذوقا للفن الجميل ولم يكن يبخل على الفنانين بدعمه ونصائحه، التي كانت في محلها، كان عارفا بالميدان الفني، وكان يوجه الفنانين ويتدخل لكي يصحح للموسيقيين إيقاعاتهم.. وحده التمثيل الذي لم أشاهده يخوض فيه، لكنه كان يمدنا بنصائح كثيرة ووجيهة.
أما الملك محمد السادس فقد تشرفت بالوقوف أمامه، بمناسبة عيد العرش، فقد كنت أرى فيه الملك وابن الملك الراحل الحسن الثاني.. لقد سعدت حقا بالوقوف أمام ملوك المغرب الثلاثة، سعدت بما حظيت به من تكريم.”

توالت الأعوام، وظل عبد الجبار الوزير، اسما كبيرا محفورا في ذاكرة كل المغاربة، الذين أحبوا فنه، وروحه المرحة، فقد ظل يحتفظ لنفسه بروح الدعابة والمرح، سواء تعلق الأمر بحياته الفنية أو حياته العامة، وكسب تعاطف جمهور كبير..

About الصباح 24

شاهد أيضا

عبد الجبار لوزير..بترت ساقه اليسرى وتمنى أن يقدم عملا مسرحيا جديدا ولو على كرسي متحرك (ح17)

عبد الجبار لوزير .. قيدوم المسرحيين المغاربة ( الحلقة 17 ) بترت ساقه اليسرى وتمنى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *