Home / ثقافة و فنون / عبد الجبار لوزير..كون رفقة كبور الركيك ومحمد بلقاس فرقة “الوفاء المراكشية ( الحلقة 9 )

عبد الجبار لوزير..كون رفقة كبور الركيك ومحمد بلقاس فرقة “الوفاء المراكشية ( الحلقة 9 )

عبد الجبار لوزير.. قيدوم المسرحيين المغاربة

كون رفقة كبور الركيك ومحمد بلقاس والمهدي الأزدي ومولاي عبد الواحد العلوي فرقة “الوفاء المراكشية”

إعداد : مصطفى بوزيدي

كتب لعبد الجبار عمر جديد، وتعلم في السجن أشياء كثيرة، كان مقاوما عنيدا، ساهم إلى حد كبير رفقة فدائيين آخرين في جلاء المستعمر الفرنسي، أحب المقاومة بشكل كبير لكنه لم ينس حبه للمسرح وعشقه للخشبة التي حكم عليه ذات يوم بالابتعاد عنها، كان الرجل يقدم عروضه مع فرقة الأطلس، واستمر كذلك حتى سنة 1958.

“بقينا أعضاء في فرقة “الأطلس” حتى سنة 1958. في هذا التاريخ كانت هناك فرقة “الأمل” بالقصور.. وكان من بين أعضائها محمد حسن الجندي وعبد السلام الشرايبي ومولاي عبد الله العلوي وعبد العزيز موهوب وأحمد العماري وآخرون، حيث وقع الاتفاق على أن تدمج فرقة “الأمل” مع فرقة “الأطلس” لتشكل فرقة واحدة قوية، وكان من ثمرة هذا الاندماج أننا عرضنا مسرحية بمدينة آسفي تحت عنوان  “الموسيقار المجنون” إلا أن الفكرة لم تكتب لها الاستمرارية”

حدث خلاف داخل الفرقة المسرحية، لم يكن هناك اتفاق بين مولاي عبد الواحد العلوي ومحمد حسن الجندي على من يكون رئيس الفرقة.. تشبث كل واحد منهما بحقه في الرئاسة.. الأمر الذي دفع عبد الجبار بمعية ممثلين آخرين إلى تأسيس فرقة جديدة.

“حين كبر الخلاف داخل الفرقة، وطالب كل واحد بحقه في الرئاسة، اجتمعت أنا ومحمد بلقاس وعبد العزيز موهوب ومولاي عبد الله العمراني فقررنا أن نغادر الفرقتين معا، لكننا ما إن كونا فرقة خاصة بنا، حتى أرسلوا في طلبنا من المعمورة، فكان عندنا الاختيار بين الذهاب إلى المعمورة أو البقاء في مراكش.. فقرر عبد العزيز موهوب ومولاي عبد الله العمراني المغادرة إلى المعمورة، فيما قررت أنا ومحمد بلقاس والمهدي الأزدي البقاء في مراكش ومتابعة العمل، لم نرغب في الغربة بعيدا عن العائلة التي لم توافق بدورها على رحيلنا” .

كان ارتباط عبد الجبار بأسرته كبيرا جدا، فقد بكى والده حين فكر في الرحيل إلى الرباط، كان يقول له إنه لن يحقق النجاح في الرباط، ومستقبله الفني مرتبط ببقائه بمراكش، ومن هنا كانت فكرة تأسيس فرقة مسرحية جديدة سيكبر اسمها يوما بعد آخر في عالم الفن المسرحي.. يتحدث عبد الجبار عن هذه التجربة الجديدة قائلا:

“لم نرافق زملاءنا في رحلتهم إلى الرباط، بحثا عن فرص شغل أخرى، فكونت رفقة كبور الركيك ومحمد بلقاس والمهدي الأزدي ومولاي عبد الواحد العلوي، فرقة “الوفاء المراكشية” واستطعنا أن نقدم عرضا مسرحيا جديدا نال إعجاب الجمهور المراكشي تحت عنوان “أنا مزاوك فالله”.

كانت التجربة صعبة، لكن الفرقة كانت تضاعف من جهودها لتبحث لنفسها عن موطئ قدم في الساحة الفنية، وعرضا بعد آخر، بدأ الجمهور يتعرف عليها، واكتسب أعضاؤها تجربة كبيرة.. كان المشهد الفني يومها يعرف ظاهرة لم تتكرر فيما بعد، إذ كانت بعض الفرق تعرض أعمالها الفنية داخل القاعات السينمائية قبل عرض الأفلام.. كان الأمر معمولا به في الدار البيضاء والرباط ومراكش ولكنها شكلت ظاهرة جديدة في مراكش.. كان الأمر ينطبق على بوشعيب البيضاوي الذي كان يقدم آنذاك أعمالا فنية ثنائية مع القدميري، وكان يتم اقتطاع نسبة مائوية من كل ورقة دخول لصالح هذه المسرحيات والأعمال الفنية التي كانت تسبق الأفلام السينمائية.

 

About الصباح 24

شاهد أيضا

عبد الجبار لوزير..بترت ساقه اليسرى وتمنى أن يقدم عملا مسرحيا جديدا ولو على كرسي متحرك (ح17)

عبد الجبار لوزير .. قيدوم المسرحيين المغاربة ( الحلقة 17 ) بترت ساقه اليسرى وتمنى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *