Home / أقلام حرة / في انتظار إصلاح تعليمي شامل..

في انتظار إصلاح تعليمي شامل..

عبد الرحيم هريوى

في مثل هذه الازمات  نحتاج لعقولنا ولنخبنا الفكرية والعلمية والسياسية  في المجتمع، وحين نقول ” السياسية ” نقصد بها الأساتذة الجامعيين والمفكرين الذين يدرسون لطلابهم (مادة تدبير الأزمات) داخل المجتمع والتي تبتكر وتبدع وتفكر وتعطي لشعوبها الحلول العقلية الناجعة على الأرض، وذاك من سنا عقلها العلمي والمعرفي كيف تجتاز المحن والصعاب والكوارث ..ومما يهددها من أخطار ومصائب كونية آنية و مستقبلية..

والمغرب العزيزاليوم، هو في حاجة لعلمائه.. لمفكريه..لمنظريه ..لأطبائه ..لخبرائه.. ولكل الطاقات الفاعلة..

لذلك نؤكد ألف مرة ، فحين نخرج من أزمتنا ومن هذا الابتلاء العظيم إن شاء الله ،لا مفر من أن نجلس ونفكر مليا حول كيف نعيد لقطاع التعليم العمومي مكانته المرموقة.. لأنه حين يصلح في العمق، ونعيد له اعتباره في المجتمع برمته كتعليم عمومي في المستوى الجيد وما يقدمه من عروض وكفاءات للمجتمع،  وهنا أؤكد ” التعليم العمومي” ولو بإحداث صندوق خاص لإصلاحه، سوف لا ولن نتعب خلال الزمان القادم. لأن الأمم لا تتقدم بتعيلم يعاني وبمدرسة عمومية لا تواكب التطورات  العلمية الجديدة..

وذاك هو أملنا في فتح منتديات جادة من أجل إصلاح مدرستنا العمومية، والتي تكون قد عاشت عدة إصلاحات سابقة منذ مناظرة إفران الأولى ، مرورا بإصلاح التعليم في الثمانينيات وصولا للميثاق الوطني للتربية والتكوين في بداية الألفين. لكن للأسف ظلت نظرية من خلال تقليد أعمى لمدارس خارجية عينها ، ولطرق بيداغوجية مقتبسة لا تلائم بيئتنا الاجتماعية والثقافية والجغرافية ، ولا حتى قدراتنا المادية واللوجيستيكية ..

فنحن حين سنصلح التعليم ؛ سنساهم في إصلاح المجتمع بجميع فئاته ومكوناته بحول الله وقوته…ولن نرفع أيدينا عن المدرسة العمومية فهي رئة المجتمع التي يتنفس بها وهي قلبه النابض الذي يضخ الدم في جميع شرايينه..

 

About الصباح 24

شاهد أيضا

لا للشيشة، وخرق الحجر الصحي

د.أنوار بن بوجمعة في الوقت الذي تعمل الدولة جاهدة لمحاصرة امتدادات جائحة كورونا المستجد من خلال …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *