Home / أقلام حرة / كلميم.. هدر الزمن التنموي

كلميم.. هدر الزمن التنموي

بقلم : حسين مروان

تعيش مدينة كلميم هذه الايام.حركية غير مسبوقة في مجال التزيين و الانارة والنظافة… استعدادا للقاء الوفد الحكومي المزمع عقده يومي الجمعة والسبت المقبلين..
هذه الحركية غير المسبوقة والتي لا نراها الا إبان الزيارات الرسمية الملكية هي مجرد حركات بهلوانية يعتقد أصحابها أنهم يحسنون من خلالها تزييف الحقائق والوقائع التي فضحها الواقع و الإعلام فالمساحات الخضراء بالمدينة على قلتها بقيت تستجدي ربها نزول الغيث كما هو الشأن بالنسبة لكورنيش المدينة والواحة الرياضية وساحة بئر انزران وغيرها.. والشوارع التي انفقت عليها أموال طائلة أصبحت عبارة عن مطبات للقفز وحتى إعادة الحال على ما كان عليه بمشروع حماية المدينة من الفيضانات فإن ضعف التتبع نتج عنه فوضى عارمة بأغلب الطرق وهو ما سيستقبل به الوفد الرسمي الزائر عندما يتجاوز قنطرة واد أم العشار نحو قصر المؤتمرات..
هذا القصر الذي لا يسمع له حس ولاركز في مجال الانشطة السياسية والثقافية إلا من باب الخيلاء دون عائد تنموي او ثقافي واحد وهو الذي انفقت عليه أموال طائلة …
هذه الحركية في مجال النظافة والانارة والبيئة والتزين وقطاع الصحة وقطاعات أخرى يوازيها أيضا إستئناف للأشغال بمشروع مدخل المدينة عبر طريق إفني المتوقف منذ 2014 في خرق سافر للقانون المنظم للصفقات العمومية وأمام ومرأى من السلطات المحليةوالإقليمية…..
أقول أن هذه الحركية الأولى بها المواطن نفسه الذي ينشد التنميةليستفيد منها وتبقى مجالا حيويا لحركته ونشاطه بمايؤثر على إبداعه وعطائه إيجابا….وهو ما يفهم منه أن من يدبر الشأن العام لايفكر إطلاقا في مصلحة المواطن البسيط وإنما يسعى جاهدا لتزييف الحقائق أمام الناظرين والقول بأن مدينة كلميم معلمة عمرانية وسياحيةواقتصادية كبرى تظاهي كبريات المدن المغربية أو العالميةحتى.. في حين أن سكانها يعانون مع قلة الماء الشروب وتدني جودة الخدمات بالاضافة الى البطالة وقلة الحيلة وضعف الخدمات الصحية بما يجعل الكثير من سكانها يبحثون عن الاستشفاء بمدن اكادير ومراكش وغيرها بسبب تعثر إخراج المستشفى الجهوي لحيز الوجود مع ما يترتب عن ذلك من تكاليف العلاج ومخاطر التنقل والذي كلف شهيدة الواجب ومن كان معها حياتهم رحمة الله عليهم أجمعين..
إن سياسة إخفاء التجاعيد بالمساحيق الجميلة لا يغيير من واقع الأشياء فكل المشاريع متوقفة بفعل اختلالات بنيوية وحتى المشاريع الكبرى المهيكلة فإنها تسيير ببطء شديد ويمر الزمان وينتهي مفعول المساحيق لتعود حليمة لعادتها القديمة في غياب أي ارادة حقيقية لفعل تنموي جاد ومسوؤل .
الى ذلكم الحين كثر الله من الزيارات الملكية السامية والحكومية وأعقابها بتحقيقات مزلزلة تميط اللثام عن واقع الحال فينجلى الغبار وينقشع الضباب.

About الصباح 24

شاهد أيضا

هل تعيد “كورونا” الحياة لمستشفى بن احمد الشهير؟

صالح عنترة في سنة 1941,عرفت جماعة بن احمد   ميلاد معلمة صحية إبان الاستعمار الفرنسي، بحيث …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *