كتب : محمد الشيخ
ثريا الهيشو.. فنانة تشكيلية من مدينة الفن والثقافة والسياحة تطوان .
هي أول فنانة مغربية ترسم علي الجلود وتقدم تجربتها المتميزة التي لم يسبقها أحد غير العرب الأوائل.
ثريا الهيشو تحيي تراث أندثر تعيده هي إلي الواجهة من جديد.
أبنة تطوان العروس البيضاء تكتب أسمها بأحرف من نور ومعها كان هذا الحوار التالي :
** الفنانة ثريا الهيشو.. حدثينا عن بداياتك الفنية ؟
ــــ منذ صغري احببت فن الرسم والخط عملت في مجال الديكور ، رسمت على كافه الاسطح القماش الخشب الحديد الرزين والزجاج.
تعرضت لحادثة سير عام 2018 راحت ضحيتها امي وشقيقي وبقيت انا في سرير الشفاء، الحديد في يدي واقدامي حتى لا تؤثر الاصابة على فاعلية حريتي في المشي أو استخدام يدي، عانيت كثيرا وفثابرت على العلاج المكثف ومتابعه الحياة على كرسي متحرك حتى الشفاء لا يمكن نسيان دور شقيقاتي وازواجهم كانوا جميعا بلسما شافيا والحمد لله وجدت ضالتي في القران الكريم والرسم رأيت فيهما طوق نجاه.
** كيف أزحت الكرسي المتحرك جانبا وبدأت تجربتك الفريدة في الرسم علي الجلود.؟
ــــ الرغبة في العودة الى الحياة دفعتني الى هذا فعلا نزعت الكرسي جانبا وأمسكت بريشتي وبدأت من جديد بحثت عن التميز ولاحت لي فكرة الرسم على الجلود والرقاع والحمد لله أول مغربية من النساء تخوض غمار هذا الفن.
** ما هو سبيلك الي التميز في الرسم علي الجلود؟
ــــ لم يكن الامر سهلا رغم أنني توقفت عن الدراسة لرعاية والدي ووالدتي ومع ذلك واصلت التعليم فدرست على يد استاذ متخصص دراسة عن الجلود وذهبت للمدابغ وورش الجلود ساعدني من العاملين في المدابغ الصانع التقليدي الحر، جربت الرسم على سطح الجلد بجميع الألوان الزيتية والاكريليك حتى تمكنت في الأخير من إيجاد الواني الخاصة وهي مواد طبيعية غبرة أكاجو.
** ما هي مضامين أعمالك وإبداعاتك التشكيلية ؟
ــــ أعمالي الفنية نتاج تجربة الحياة أستطيع القول أن من الألم يخرج الابداع ، فني نابع من ذاتي وعشقي للفن لا حدود له ولذلك لست امتدادا لاحد من الفنانين وهذا لا ينفي أنني أستفيد من كل معلومة أحصل عليها من فنان أستاذ ، دكتور أو كتاب أو أي وسيط اتصالي بالمشاهدة والاستمتاع.
**الفنانة ثريا الهيشو حدثينا عن لوحاتك في مشوار الرسم على الجلود ؟
ـــ اول لوحاتي اسميتها “العيد الكبير” دمجت فيها التصميم بالخط العربي نالت تقدير المتلقين من العرب والأوروبيين الذين حضروا معارضي في أكثر من مكان داخل المملكة المغربية ، وبعد ذلك تعددت مضامين لوحاتي لتلبي ذائقة المتلقي الفنية.
** رغم ان مشاركتك في المعارض تخطت ١٠ معارض فردية وجماعية .. كيف ترصدين مقابلة المتلقي لتجربتك في الرسم على الجلود والرقاع؟
ــــ الحمد لله رد الفعل إيجابي جدا في معرض شفشاون عرضت أعمالي قوبلت بتقدير واشادة كبيرة من ضيوف المعرض وتلقيت التهاني من أسبان وايطاليين وعرب وطبعا من أبناء بلدي في المملكة المغربية ، و لا انسى كلمات دكتور مهدي الزواق مدير مدرسة الفنون الجميلة في تطوان والدكتور الفنان بوعبيد بو زايد واثناء معرض الاسبوع الثقافي بتطوان في متحف المقاومة اشاد وزير الثقافة المغربي بن سعيد والأميرة العلوية اللا مليكه بلوحاتي ونالت استحسانهم وضيوف المعرض.
** ما هي التجربة التي أستوقفتك خلال مشوارك الفني ؟
ـــ رحله الانسان في الحياة كلها لحظات تأمل والحمد لله ما مررت به وفي كل إختبار حكمه قد يراها القانط نقمه ولكن بقلب خاشع يراه الانسان نعمة لذلك التجربة التي أستوقفتني اتجاهي الى العمل كمتطوعه في إحدى الجمعيات الخاصة بتربية الأطفال ذوي الإعاقة ومن هؤلاء البراعم والكتاكيت استمد منهم قوة ودافعية ، التجربة نجحت في تعليم الأطفال فن الرسم والتذوق الفني ودلالة كل لون ومنحتني أنا عزم وقوة وصمود على النجاح وشهد الجميع بنجاحها لذلك أقول للشباب بدلا من أن تغلق عليك بابك وتبكي انطلق في دروب الحياة فقد كان الرسم والكتابة ضالتي.
الناجحة و وسائلي التي عبرت بها عن نفسي بنجاح والحمد لله.
** ماهي دوافعك للاستمرار وتحقيق مزيد من التألق في عالم الفن التشكيلي والرسم على الجلود؟
ــــ الحمد لله قناعتي كفنانة أستمدها من توفيق الله ثم من كلمات التشجيع والثناء من المنصفين ومن المتلقي الذي يتعاطى مع أعمالي ولوحاتي في الرسم على الجلود بوعي وإدراك أيضا من الصحافة التي تبرز أعمالي وتثمن تجربتي في الرسم على الجلود ومن التكريمات البسيطة التي تمثل لي دافع كبير للإستمرار في الفن.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية