ايوب البيزاوي
تشهد الكرة الأرضية، غدا السبت 21 يونيو، ظاهرة فلكية فريدة تُعرف بـ”الانقلاب الصيفي”، حيث يكون النهار هو الأطول في السنة، والليل هو الأقصر. هذا الحدث الفلكي يتزامن مع بداية فصل الصيف رسميًا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، بما في ذلك المغرب.
ففي هذا اليوم، تميل الأرض بأقصى درجة نحو الشمس، مما يجعل أشعتها تسقط بشكل شبه عمودي على مدار السرطان، فيمنح الدول الواقعة شمال خط الاستواء نهاراً ممتدًا وحرارة مرتفعة، إيذانًا بانطلاق موسم العطلة، والسفر، والاستجمام.
علميًا، يبدأ الانقلاب الصيفي عندما تكون الشمس في أقصى نقطة لها شمالًا في السماء، وهو ما يحدث بين 20 و21 يونيو من كل عام. وتستمر ساعات النهار في هذا اليوم بالمغرب لأكثر من 14 ساعة، في حين لا يتجاوز الليل تسع ساعات فقط.
وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الصيف بالعطلة والبحر، فإن أطول نهار في السنة يُعد كذلك تنبيهًا للقطاعات المرتبطة بالطاقة والفلاحة، إذ يزداد الاعتماد على التبريد والتكييف، وترتفع الحاجة إلى المياه، وهو ما يتطلب تدبيرًا عقلانيًا للموارد الطبيعية.
بين حرارة الشمس وبهجة الصيف، يبقى يوم 21 يونيو لحظة تأمل في دقة الكون وعظمته، وفرصة للاحتفاء بالطبيعة التي لا تكف عن إدهاشنا بتوازنها الفريد.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية