الرئيسية / ثقافة و فنون / الأجر الاول : الخياري .. حصل على مبلغ 100 درهم دعا بها صديقته لتناول وجبة خفيفة قبل أن يتم اقتياده إلى مخفر الشرطة

الأجر الاول : الخياري .. حصل على مبلغ 100 درهم دعا بها صديقته لتناول وجبة خفيفة قبل أن يتم اقتياده إلى مخفر الشرطة

مصطفى بوزيدي

ولد محمد الخياري في 26 غشت سنة 1964. كانت بدايته الفنية سنة 1978 في دور الشباب.. كان الفتى يطمح يومها إلى دخول مجال التمثيل من بابه الواسع. وبعد سنتين فقط، انضم الخياري إلى فرقة البدوي للمسرح، وتلك كانت بداية مسار فني طويل.

شكل الفن بالنسبة إلي متنفسا قويا، فقد كانت تستهويه العروض المسرحية، وكان يحرص على متابعتها باستمرار. وحين كبر عشقه الفني، التحق بإحدى فرق الهواة في دار الشباب. وبعد عمل متواصل أشبع من خلاله رغباته الفنية، التحق بفرقة البدوي سنة 1980، شارك معها في مسرحيات “راس الدرب” و”الحلقة فيها وفيها” و”في انتظار القطار” و”وليدات الزنقة” ثم “مطربة الحي”. كان المسار ناجحا، تعلم خلاله الشيء الكثير. ويوما بعد آخر كان مساره الفني يأخذ أبعادا أخرى مختلفة..

بعد تجربة جيدة مع فرقة البدوي للمسرح، استمرت على مدى عشرة أعوام، كوّن الخياري ثنائيا فنيا مع مصطفى يدين، وهو الثنائي الكوميدي الذي استمر في تقديم عروضه الفنية طيلة أربعة أعوام. ولكن بداية التحول الحقيقي في مسار الرجل كانت حينما التقى الراحل العربي باطما الذي فتح له “باب السعد”، على حد تعبيره.. فقد شارك في مسرحية “العقل والسبورة” ومسلسلي “كواليس” و”جنب البير”، ليلتحق بعد ذلك بـ”فرقة مسرح الحي”، التي شارك معها في مسرحيات “حسي مسي” و”شرح ملح” و”حب وتبن”، وهي الأعمال المسرحية التي لاقت نجاحا كبيرا جدا وأعادت الحركة والحيوية إلى قاعات المسرح المغربي..

وبعد أن رسم لنفسه مسارا آخر جديدا، انفصل الخياري عن يدين، وتوقفت مرحلة الثنائي، ليدخل الرجل تجربة العمل الفردي في مشوار الفن الكوميدي، وقدم سيتكوم “الهاربان” مع نور الدين بكر، و”سير حتى تجي”، بأجزائه الثلاثة، ثم “عيش نهار تسمع خبار” و”يوم ما يشبه يوم”، ولكن الخياري يؤكد أن أعلى نسبة مشاهدة عرفها سيتكوم “مبارك ومسعود”.

مسار الخياري، كان حافلا بالأعمال الفنية، كافح الفنان من أجل أن يجد له مكانة في ساحة الفن المغربي، يتذكر كل المراحل ويتذكر معها أيضا أول أجر حصل عليه.. كان ذلك في سنة 1983 وبقية الحكاية يرويها الخياري بنفسه

“أول كاشي ما خديتوش، خداوه ليا”.. قال لي عبد القادر البدوي نخزنو ليك حتى تكبر، وكنا سعداء بالرغم من ذلك، كنا حينها مجرد تلاميذ نتعلم أبجديات المسرح، وأحيي فرقة البدوي، وافتخر بها كمدرسة عريقة في المسرح، وأول أجر حصلت عليه في مدينة إفران، كنت قد تعرفت حينها على فتاة تأتي إلى إفران من أجل الاصطياف، وكنا نشارك نحن في مهرجان فني بنفس المدينة، حصلت على مبلغ 100 درهم، عن عملي في مسرحية “شجرة العائلة”، وأخبرني عبد القادر البدوي أنه سيكمل دفع باقي مستحقات عملي بعد عودتنا إلى الدار البيضاء، كان ذلك سنة 1983 ، دعوت صديقتي لتناول وجبة خفيفة، وجلسنا نتبادل أطراف الحديث بالقرب من “أسد إفران”، فأوقفني رجال القوات المساعدة، وتم اقتيادي إلى مخفر الشرطة من الساعة الثامنة إلى الساعة الثانية ليلا، وانتظرت حتى قدم المسؤول الأمني الذي قدمت له بطاقة مهنية منحنا إياها البدوي، فتم إطلاق سراحي في وقت متأخر من الليل.. بعد ذلك أصبح البدوي يمنحنا مبلغ 500 درهم عن العرض المسرحي الواحد كنا نسلمها عادة للعائلة

 

عن الصباح 24

شاهد أيضا

تنظيم الدورة 27 من المقام الثقافي بالقنيطرة

تنظم مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج الدورة السابعة والعشرين من المقام الثقافي، وذلك خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.