الرئيسية / الرأي / التوثيق العدلي في مفترق الطريق.

التوثيق العدلي في مفترق الطريق.

اسماعيل اركيب

عند استعراضنا لهموم خطة العدالة ومشاكل التوثيق العدلي فنحن لا نقصد احدا بعينيه وليس من طبيعة عملنا وسلوكنا أن نبخس الناس اشياءهم او ان ننتقص من قيمتهم انما هدفنا هو المشاركة في توجيه المهنة وأصحابها إلى بر الأمان مع المجهودات المبذولة والحثيثة من طرف الهيئة والمجالس الجهوية قصد تحقيق المطالب المشروعة للعدول إيمانا منهما أن قارع الباب لا بد ان يفتح له فعليه بالالحاح في الأمر.
فقد عرضت الهيئة ومعها جل العدول بالمملكة الشريفة القضايا الكبرى كرفع الخطاب والتلقي الفردي وصندوق الايداع وإخراج القانون المنظم لخطة العدالة الجديد على انظار الوزارة الوصية بدون مركب نقص للدفاع عنها إلى آخر نفس من خلال المكتب التنفيذي في دولة الحق والقانون وذلك بمنأى عن أولئك الذين يستغلون اقتراب موعد الانتخابات ويتظاهرون بخدمة المصلحة العامة في حين أن نيتهم هي حصد اكبر عدد من الأصوات من أجل مأربهم الخاصة واطماعهم الشخصية فهم لا يحبون الصيد الا في الماء العكر فلا علينا منهم والعدول الآن بصدد ايجاد موضع قدم لهم في المنظومة القضائية التي اختارت عن قناعة تامة أن تساير الركب الحضاري القائم على أحدث التقنيات لمواجهة الضغط في المحاكم فزمان الانتظار ولى إلى غير رجعة والسبيل الوحيد أمام العدول هو مجاراة القوم باستعمال التكنولوجيا كرقمنة التوثيق العدلي والاستعادة من خدماته والاعتماد على التواصل لجمع الافكار وتوحيد الكلمة وصقل أسلوب التعامل مع القضايا باستخدام كل التقنيات المساعدة لبلوغ الاهداف المنشودة ومن لم يحسن أبجديات التعاطي مع هذا المارد التكنولوجي باعتماد التكوين للاحاطة باسراره ووظائفه فقد حكم على نفسه بالعزلة والهوان والضياع.
ومصداقية هذا الكلام تتضح جليا في تلك الوقفة الاحتجاجية التي قام بها العدول مؤخرا أمام مقر الهيئة الوطنية للعدول فمن خلال نظرة خاطفة يحق لنا أن نتساءل ما جدوى هذه الوقفة ؟ وماذا استفاد العدول منها اذا لم تؤت اكلها في الحين لتكون سببا مباشرا في انعقاد الجمعية العامة مثلا او في تسهيل طريق إلى تحقيق مرغوب او دفع ضرر فلا بد للوقفة من هيبة اما الوقوف لمجرد الوقوف فهذا لا يستحق عناء الجهد فيه والمشاركة في الاحتجاج دليل عملي على ما في النفس من غضب وقنوط واستشراف إلى ما هو احسن وافضل تعبير على مدى حب التغيير والا فهو ليس للاستجمام.
فكفى استخفافا بمصائر الناس فعلى العدول أن يستوعبوا الدرس جيدا ويعلموا انه لم يعد مقبولا بتاتا أن يعيشوا في جلباب أبائهم ويعملوا كل ما في وسعهم للخروج من بوتقة ليس في الامكان ابدع مما كان وينضموا بكل ثقة واعتماد على النفس إلى الركب فهم اولى بذلك واهل له لا سيما أن الباب لا زال مفتوحا والطريق معبدة محافظين على الصبغة الشرعية بمظهر عصري لاعطاء الدليل على أن الشريعة صالحة لكل زمان ومكان .
كل ما نتمناه أن تحقق هذه الوقفة النتائج المرجوة ونأمل أن تكون لبنة في صرح العملية الإصلاحية وسبيلا لترجمة الآمال إلى واقع ملموس ينسي العدول مرارة الانتظار وقسوة الصبر ولوعة التطلع إلى مستقبل زاهر

عن الصباح 24

شاهد أيضا

اقليم سطات: رؤساء جماعات ترابية حائرون في التشريعيات المقبلة بين الاختيار الحزبي أو الانتماء القبلي !!

موسى وجيهي يعيش عدد من رؤساء الجماعات الترابية بإقليم سطات حيرة كبيرة في الاختيار الحزبي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.