لاتُقاس قيمة الجمعيات بعدد بياناتها أو شعاراتها، بل بما تقدمه من مبادرات تترك أثرًا إيجابيًا في حياة الناس وتحافظ على المجال الذي يعيشون فيه. وانطلاقًا من هذه القناعة، واصلت الجمعية الدولية للسلام والتسامح – فرع البيئة تنزيل برامجها الميدانية، عبر تقديم 20 حاوية لجمع النفايات لفائدة جمعية ساحل ترغة للتنمية وحماية البيئة، في مبادرة تهدف إلى تعزيز نظافة شاطئ قاع أسراس والمحافظة على رونقه البيئي والسياحي.
وتعكس هذه المبادرة إيمان الجمعية بأن حماية البيئة مسؤولية جماعية، وأن نشر ثقافة النظافة واحترام الفضاءات العمومية يشكلان ركيزة أساسية لأي تنمية مستدامة. فالشواطئ ليست مجرد وجهات للاستجمام، بل ثروة طبيعية تستوجب التوعية، والعناية، والتدبير المسؤول.
وقد جرى تسليم هذا الدعم بحضور رئيس الجمعية الدولية للسلام والتسامح، الدكتور أنوار بن بوجمعة، إلى جانب المندوب الجهوي للجمعية بجهة الدار البيضاء–سطات، السيد إدريس برجاوي، حيث شكّل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية التعاون بين مختلف الفاعلين من أجل إنجاح المبادرات البيئية الهادفة.
وتؤمن الجمعية الدولية للسلام والتسامح بأن الاستثمار في البيئة هو استثمار في الإنسان، وأن المبادرات البسيطة في ظاهرها قد تُحدث أثرًا كبيرًا عندما تجد الإرادة الصادقة والعمل الميداني المسؤول، وهو ما تسعى الجمعية إلى ترسيخه في مختلف برامجها ومشاريعها المستقبلية.
وفي ختام هذه المبادرة، تتقدم الجمعية الدولية للسلام والتسامح بخالص عبارات الشكر والامتنان إلى السلطات المحلية بعمالة إقليم شفشاون على تعاونها الإيجابي، كما تتوجه بتقدير خاص وعميق إلى قائد قيادة قاع أسراس، الذي كان لتعاونه، وحسن تواصله، وتوفير التسهيلات اللازمة، دورٌ بارز في إنجاح هذه المبادرة البيئية، بما يعكس حرصه على دعم كل المبادرات الهادفة إلى خدمة الصالح العام والحفاظ على البيئة.
وستواصل الجمعية الدولية للسلام والتسامح تنفيذ مبادراتها البيئية والتنموية في مختلف ربوع المملكة، إيمانًا منها بأن التنمية الحقيقية تبدأ بخطوة، وأن خدمة البيئة هي في جوهرها خدمة للوطن والإنسان والأجيال القادمة.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية