في ليلة من ليالي الحلم، وعلى أرضية ملعب فاس الكبير، كتب أولمبيك آسفي اسمه بحروف ذهبية في سجل كرة القدم الوطنية، بعد فوزه بكأس العرش لأول مرة في تاريخه، إثر انتصار مثير على نهضة بركان بركلات الترجيح، عقب نهاية المباراة بنتيجة 1-1.
اللقاء عرف بداية نارية من جانب أبناء المدرب الشاب أمين كرمة، حيث ترجموا تفوقهم إلى هدف جميل هز به شباك البركانيين، وسط فرحة عارمة في مدرجات امتلأت بالآلاف من جماهير آسفي التي تنقلت بأعداد غير مسبوقة صوب فاس، في مشهد أعاد للأذهان أجواء الملاحم الكروية الكبرى.
لكن الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول قلبت المعطيات، بعد إعلان الحكم عن ضربة جزاء لصالح بركان، تمكن من خلالها أبناء الشرق من تعديل النتيجة. وفي الشوط الثاني، سنحت لنهضة بركان فرصة التقدم عبر ركلة جزاء ثانية، إلا أن العميد البركاني أضاعها، ليبقى التعادل سيد الموقف حتى صافرة النهاية.
ركلات الترجيح كانت كلمة الفصل، ومع كل ركلة ناجحة، كان الحلم يقترب، ومع آخر كرة انفجرت مدرجات المسفويين فرحًا، وارتفعت الأيادي نحو السماء دموعًا وزغاريد..
أمين كرمة، المدرب الشاب، دخل أسطورة النادي من بابها الكبير، ودوّن اسمه كأول مدرب يقود الفريق إلى منصة التتويج. إصراره، شخصيته القوية، وقدرته على قيادة المجموعة، كانت مفاتيح النجاح في موسم استثنائي بكل المقاييس.
هنيئًا لأولمبيك آسفي بكأسها العالية، هنيئًا لمدينة الشهداء، وهنيئًا لكل من آمن أن الحلم ممكن، وتخقيقه ليس أمرا مستحيلا.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية