مستجدات
الرئيسية / المجتمع / برشيد تستعرض اهم المنجزات في يوم الاحتفال بالذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

برشيد تستعرض اهم المنجزات في يوم الاحتفال بالذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

الصباح 24
ترأس محمد عشير الكاتب العام لعمالة برشيد نيابة عن عامل الإقليم، حفل تخليد الذكرى 20 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بحضور ارئيس المجلس الإقليمي، وشخصيات ممثلة للمصالح الخارجية للإقليم وممثلي الهيئات المنتخبة وفعاليات المجتمع المدني.
واستعرض الكاتب العام للعمالة في كلمة بالمناسبة اهم منجزات الإقليم بخصوص الورش الملكي.
وعرض عبد المولى حرش القران رئيس القسم الاجتماعي الحصيلة الاجتماعية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على صعيد إقليم برشيد 2005 – 2025 موزعة عبر اربعة مراحل، معتبرا ان المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، شكلت منذ انطلاقتها نموذجا فريدا قوامه التعبئة الجماعية والمقاربة التشاركية، جعل منها رافعة مساهمة في التنزيل الفعلي للسياسات العمومية الاجتماعية التي تضطلع بها مختلف القطاعات الوزارية والجماعات الترابية وكذا المجتمع المدني، وذلك بغية ضمان الفعالية في تنزيل برامجها وإحداث الأثر الإيجابي المنشود.
وأبرز رئيس قسم العمل الاجتماعي أن تنزيل هذا الورش الملكي الرائد، خلال عشرين سنة، تَجسد في ثلاث مراحل ترجمت الرؤية الاستشرافية لصاحب الجلالة، التي عبر عنها في خطابه الملكي السامي المؤسس، حيث أكد حفظه الله بأن ” المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لیست مشروعا مرحليا، ولا برنامجا ظرفيا عابرا، وإنما هي ورش مفتوح باستمرار”، مؤكدا أن هذه الرؤية الثاقبة هي التي تمكن المبادرة من مواكبة التحولات ومواجهة التحديات المتزايدة في مجال التنمية البشرية وتعزيز الرأسمال البشري.
ففي مرحلتها الأولى (2005-2010)، وجهت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جهودها نحو تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مستهدفة الفئات الأكثر هشاشة والدواوير والمناطق التي تعاني من ضعف في البنيات التحتية، من خلال فك العزلة عنها وتيسير الولوج إلى شبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء، بالإضافة إلى إحداث مراكز اجتماعية لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة كبناء وتجهيز دور الطالب، والمشاريع المدرة للدخل، وقد بلغ عدد مشاريع هذه المرحلة 108 مشروعا، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 49.8 مليون درهم استفاد منها 16100.
أما المرحلة الثانية (2011-2018)، فقد شهدت توسعا في نطاق تدخل المبادرة الوطنية ليشمل فئات مستهدفة جديدة ومجالات ترابية إضافية في الإقليم، لتبلغ عدد المشاريع نحو 491 مشروعا بمساهمة مالية وصلت الى 150 مليون درهم استفاد منها 223200، تجلت في تعميم الولوج للماء الصالح للشرب، بناء وتجهيز دور الطالب، المسالك القروية، النقل المدرسي والجامعي، تهيئة وتجهيز ملاعب القرب، تهيئة وتجهيز المراكز الصحية، التنشيط الرياضي والسوسيو ثقافي، المشاريع المدرة للدخل، المبادرة الملكية المتجلية في مليون محفظة…
وفي مرحلتها الثالثة أي 2019 – 2025، وبالإضافة إلى تعزيز المكتسبات السابقة، قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإعادة توجيه تدخلاتها نحو الجوانب اللامادية من تنمية الرأسمال البشري، لا سيما ما يتعلق بالأجيال الصاعدة، عبر برامج متكاملة تعنى بالطفولة المبكرة، ودعم التمدرس وتعزيز قابلية التشغيل، وريادة الأعمال لدى فئة الشباب. وصل عدد المشاريع في هذه المرحلة الى 1155 مشروعا، جاءت مساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ب283.8 مليون درهم حيث بلغ عدد المستفيدين منها نحو 334.600، عمت مشاريع تعميم الولوج للماء الصالح للشرب، تهيئة وتجهيز دور الطالب، النقل المدرسي والجامعي، تهيئة وتجهيز المراكز الصحية، تعميم الولوج للتعليم الاولي، مليون محفظة ضمن المبادرة الملكية، الادماج الاقتصادي للشباب والنساء.
وعلى امتداد هذه المراحل الثلاث، أسهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشكل ملموس في الإنجازات التي حققها إقليم برشيد في مجال التنمية عموما، وذلك من خلال تقليص الفوارق في مجال الولوج إلى البنيات التحتية والتجهيزات والخدمات الاجتماعية، وكذا تعزيز الرأسمال البشري من خلال تنمية الطفولة المبكرة، ودعم التعليم، والإدماج الاقتصادي للشباب، وتيسير الولوج إلى الرعاية الصحية، ومحاربة الهشاشة، مما انعكس إيجابيا على تحسين مؤشرات التنمية البشرية بالإقليم.
وفي سياق هذه الدينامية، أرست المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم برشيد مقاربات متطورة وحلولا مبتكرة في مجال التنمية البشرية، ومن بينها نموذج متكامل لتعميم تعليم أولي ذي جودة ومجاني في المناطق القروية، ومنظومة الصحة الجماعاتية لتحسين صحة الأم والطفل في العالم القروي، واستراتيجية التواصل للتغيير السلوكي والاجتماعي، وتبني مقاربات تعليمية جديدة (مقاربة التدريس وفق المستوى المناسب، بغية تدارك التأخر في التعلم، خصوصا في القراءة والحساب، واحداث منصات للشباب تجمع بين الإنصات والتوجيه والمواكبة، واعتماد التمويل القائم على النتائج بهدف تحسين الأداء وتحقيق الأثر.
وقد تم تنزيل هذه المبادرات بفضل الاعتماد على منهجية مندمجة ومتكاملة تجمع بين التشخيص التشاركي، والاستهداف الدقيق، والتخطيط متعدد السنوات، والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، فضلا عن ملائمة البرامج والتدخلات مع مراعاة الخصوصيات المجالية لإقليم برشيد، إلى جانب الاعتماد على آليات فعالة للتتبع والتقييم.
وجدير بالاشارة إلى ان المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تتميز بنموذج حكامة ترابية يحظى بتقدير واعتراف جل الفاعلين في ميدان التنمية البشرية، حيث تمت بلورته بشكل يستجيب لمتطلبات تعزيز الديمقراطية التشاركية، ويمكن من توطيد الالتقائية المرجوة بين مختلف المتدخلين، إذ يقوم نمط حكامة المبادرة على هيكلة لا ممركزة على المستوى المحلي، تضم لجانا على كافة المستويات الترابية للإقليم بتركيبة متكاملة تتكون من مختلف الفاعلين والمتدخلين المحليين من منتخبين وجمعيات المجتمع المدني والمصالح الوزارية بالإقليم الدين يعتبرون شركاء للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وعلى هامش الاحتفال بهذه المناسبة قام الكاتب العام نيابة عن السيد العامل والوفد المرافق له بزيارة لمجموعة من الاروقة للمشاريع الممولة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حيث قدمت له مختلف الشروحات حول هذه المشاريع.

عن الصباح 24

شاهد أيضا

المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات تحتفي بتخرج الفوج 28 من طلبتها

ع. الشخص احتضن فضاء الكولف الملكي الجامعي بمدينة سطات يوم السبت 25 يوليوز 2026، حفل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.