الرئيسية / ثقافة و فنون / سيرة فنان.. عبد الجبار الوزير: (الحلقة 1 ) ضرب الفقيه بلوح خشبي على رأسه حين فرض عليه عقوبة “الفلقة”

سيرة فنان.. عبد الجبار الوزير: (الحلقة 1 ) ضرب الفقيه بلوح خشبي على رأسه حين فرض عليه عقوبة “الفلقة”

عبد الجبار الوزير: قيدوم المسرحيين المغاربة (الحلقة 1 )

ضرب الفقيه بلوح خشبي على رأسه حين فرض عليه عقوبة “الفلقة”

إعداد : مصطفى بوزيدي

ارتبط اسمه بالمسرح، كان واحدا من نجوم فن الكوميديا الذي يرسم البهجة على وجوه محبيه من مدينة النخيل، تعرف عليه الجمهور من خلال أعمال فنية كثيرة، وتواصل عطاؤه على مدار سنوات طويلة أثرى خلالها الساحة الفنية بالعديد من الأعمال المسرحية، كما كان حاضرا خلال بعض الأفلام السينمائية، وشارك في مسلسلات مغربية آخرها “دار الورثة” الذي أكد من خلاله أن نهر الفن عنده لم ينضب أبدا. تداول الجمهور أخباره على مدى عقود من الزمن، واستمتع بـ “سكيتشاته” الهزلية مع رفيق دربه الراحل بلقاس.. لم يكتب للرجل أن يكمل تحصيله العلمي، فقد غادر المدرسة بعد سنتين فقط من التحصيل، ليدخل الميدان الحرفي، كان يهوى أن يكون (صنايعيا )، قبل أن يصبح حارسا لكرة القدم ومسرحيا ومقاوما حكم عليه ذات يوم بالإعدام.
“الصباح 24” تدعوكم للتعرف على مسار فنان كبير متعدد المواهب غادرنا إلى دار البقاء.. وكل الحلقات تعازي..

* رأى عبد الجبار الوزير النور بدرب لكزا بالقرب من رياض لعروس بمراكش، كان ذلك سنة 1932 كما هو مسجل في شهادة الميلاد، كان والده يعمل إسكافيا، وترعرع داخل أسرة بسيطة، كان يستهويه اللعب مع أقرانه في دروب مراكش الضيقة، أراد الصغير أن يستمتع بطفولته، أن يمارس هواياته بحرية، قبل أن يصطحبه والده إلى “الكتاب” لحفظ القرآن، لكن لم يطل به المقام طويلا فوق حصيره، فقد كان الفقيه يتعامل معه بعنف، وكان يضربه في أحايين كثيرة، كان الأمر لا يعجب عبد الجبار الوزير الذي لم يقبل أن يكون عرضة للإهانة أمام أقرانه، وحدث يوما أن أراد الفقيه أن يعاقبه بـ”الفلقة”، وهو ما أثار غضب الطفل الصغير المشاكس الذي انتفض في وجه الفقيه ورفض العقاب.. يروي عبد الجبار بقية الحكاية:
“لا زلت أذكر أنني كنت أكثر التلاميذ عرضة لعصا الفقيه، كان الأمر يتكرر بشكل شبه يومي، وقد ازداد الوضع تعقيدا حين أراد الفقيه معاقبتي باستعمال “الفلقة”، وهو ما رفضته ودخلت في صراع مع باقي التلاميذ الصغار الذين أرادوا تسهيل مأمورية الفقيه لمعاقبتي، وانتهى الأمر بأن ضربت الفقيه على رأسه باللوحة التي كنا نحفظ عليها القرآن، شججت رأسه، وغادرت “الكتاب” مسرعا إلى منزلي، فقد كان الأمر يدعو فعلا للخوف، أخبرت والدي الذي عاقبني على فعلتي وتطلب مني ذلك طلب السماح من التلاميذ ومن الفقيه، الذي رفض مسامحتي وقرر مقاضاتي.”
أعاد عبد الجبار سيناريو الأحداث أمام عينيه في تلك الليلة، لم يغمض له جفن حينها، فقد قرر الفقيه أن يشكوه للباشا لكلاوي، لكن والده بحث عن حل لمشكلة طفل صغير رفض أن يتعرض للضرب، وكانت ردة الفعل أمرا غير مقبول، حاول الوالد أن يجد حلا يرضي الفقيه، ويتنيه عن رفع شكاية ضد ابنه، واشترى تراجعه بالنقود.
كان عبد الجبار وهو في سنته العاشرة غير متحمس لتحصيل العلم، لم يكن يهمه أن يواظب على حضور الدروس، وزاد من الأمر تعقيدا ضربه للفقيه، فرأى والده أن يترك الطفل “الكتاب”، وينهي مساره الدراسي في سنتين فقط، ويلتحق بعالم الصنعة، فقد كان الصغير يميل للعمل، ولتعلم بعض الحرف.
” لم يكتب لي أن أكمل تعليمي، كنت أحس في قرارة نفسي أنني خلقت لأكون “صنايعيا”، أنهيت مساري الدراسي قبل بدايته، فقد غادرت “الكتاب” بعد سنتين فقط من التحصيل العلمي، وشجعني والدي على تعلم الصنعة، وهو ما استجبت له بسرعة، أصبحت “شكايريا” بعد أن تعلمت على يد واحد من رواد الصنعة آنذاك بمراكش، كان محمد الحلوي هو من علمني الحرفة بتوصية من والدي، أسعدني الأمر كثيرا.. وكانت طموحاتي تكبر يوما بعد آخر”.
أحب عبد الجبار تعلم “الصنعة”، وتشبع بأفكار “الصنايعية”، أحس بأنه يسير في الطريق الصحيح، وقد تغنيه الصنعة يوما عن الدراسة

عن الصباح 24

شاهد أيضا

تنظيم الدورة 27 من المقام الثقافي بالقنيطرة

تنظم مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج الدورة السابعة والعشرين من المقام الثقافي، وذلك خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.