بعد صدور بيان عن المكتب التنفيذي التابع للهيئة الوطنية للعدول يحث فيه العدول على القيام باضراب وطني هل هذا يعني أن الهيئة قد غيرت موقفها الهاديء،واختارت التصعيد بعد طول انتظار.
كيف استعدت الهيئة للمرحلة الجديدة لمواجهة تعنت الوزارة الوصية في الاستجابة لمطالبها المشروعة.
كيف ستتعامل الهيئة الوطنية مع نتائج الإضراب المرتقب
هل تتخذ الهيئة أشكالا أخرى للتعبير عن احتجاجها وهل لكم ان تذكروا لنا واحدا منها .
اين وصلت تعريفة العدول وما موقف الوزارة من الاتعاب ؟ هي مجموعة من الأسئلة التي وجهتها الصباح 24 لمحمد الساسيوي رئيس الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب، بالإجابة عنها وتوضيحها للرأي العام.
محمد الساسوي رئيس الهيئة الوطنية للعدول
في سياق ما تم طرحه من اسئلة ذات راهنية تهدف الى تسليط الضوء على قضايا واشكالات التوثيق العدلي الان ، مشكورين على طرحها ، و التي تصب اساسا حول الموقف المعلن فجأة من الوزارة الوصية بعدم الاستجابة للمطالب المطروحة على طاولة المفاوضات و التفاعل غير المنتظر معها ، وكدا حول الأشكال التنظيمية التي أتخذتها وستتخذها الهيئة في هذا الإطار . وهي أسئلة يمكن تناولها في شقين : الشق الأول يتعلق بتعنت الوزارة في تضمين مطالب العدول في مسودة مشروع تعديل القانون المرتقب ، فالهيئة كانت ولا زالت تطالب منذ سنة2010 بالتعديل وتبنت رؤية واضحة ذات خلفية علمية وقانونية توضح بما لا يدع مجالا للشك ان التعديل اصبح ضرورة ملحة وان القانون المنظم للمهنة لم يعد مواكبا للواقع التوثيقي ولمتطلبات التنمية . ووعياً منها باهمية المطالب المهنية وبمشروعيتها الدستورية ، فان المكتب التنفيذي بعد اجتماعه في 3/5/2021 ووقوفه على الموقف غير المفهوم وغير المقبول للوزارة لا سواء على مستوى المنهج المعتمد في الحوار ولا عل مستوى مضمونه ، قد دعا الى خوض اضراب وطني ايام 18-19-20 من ماي الجاري لتذكير الوزارة بضرورة القطع مع النظرة النمطية والاخد بآليات الحداثة و ترجمتها إلى نصوص قانونية ملائمة للواقع المهني وكذا المطالبة بتنزيل المبادئ الدستورية لدستور 2011 المتعلقة اساسا بالحكامة الجيدة وتحديث المرافق تنزيلا ملموساً، ومنها مرفق العدالة ، وعصرنتها وتبسيط الاجراءات والمساطر المتبعة امامها . و نود ان نذكر أن الهيئة لم تكن لديها مواقف هادئة ولا تصعيدية بل مواقف ثابتة وراسخة تستند الى بحوث واسانيد علمية شرعية و قانونية تنادي بضرورة التحديث والقطع مع أساليب التقليد وفتح باب الاجتهاد لتحقيق التغيير المنشود.ومن ثم فقد دعونا الى الإضراب الوطني لثلاثة ايام كوسيلة للاحتجاج وللتعبئة والاستعداد للمحطات النضالية المقبلة وحمل الشارة الحمراء وعدم التنازل عن مطالبنا الجوهرية في تعديل القانون وهو ما تجسد في البيان الصادر عن المكتب التنفيذي بتاريخ: 4/5/2021. و بخصوص الشق الثاني من اسئلتكم القيمة فاننا نسجل تنصل الوزارة من مسؤولياتها وهو ما يتنافى مع المقتضيات الدستورية كذلك والتوجيهات الملكية السامية والمقاربة الحقوقية وعدم استحضار مضامين ميثاق الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة وكذا تغييب المقاربة التشاركية كآلية دستورية و كأحد اهم ركائز الإصلاح المطلوب . ومن هذا المنبر فإننا ندعو الوزارة الى التنزيل السليم للمقتضيات الدستورية المتعلقة بهذه المقاربة في إعداد مشروع تعديل القانون واعتمادها كمنهجية للحوار مع الاطار المؤسساتي الرسمي لمهنة التوثيق العدلي بالمغرب ليس على المستوى الشكلي فقط بل ضرورة إعتماد حوار بناء مبني على أسس حداثية علمية مهنية و قانونية تقطع مع النظرة التقليدية التي لازمت المهنة و ممارسيها . فإخراج قانون حداثي يستجيب لتطلعات أقدم شريحة مهنية بالمغرب ويستجيب لتطلعات و رهانات الظرفية والمرحلة هو الكفيل وحده بجعل مرفق التوثيق يلعب دوره المنوط به في تنميةالبلاد وتحريك عجلةالإقتصاد. ونؤكد ان الهيئة عل اتم الاستعداد للتعامل مع مخرجات ونتائج الاضراب فالسادة العدول بالمغرب على وعي كبير بمطالبهم وجاهزون لانتزاعها، و متشبثين باطارهم التنظيمي كما لم يسبق لهم ذلك و أنه من السابق لاوانه الحديث عن شكل نضالي محدد لان نتائج الاضراب واستجابة الوزارة من عدمها هي التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة وللمكتب التنفيذي كامل الصلاحيات في اتخاذ و إعلان كل ما يراه مناسبا من اشكال نضالية لتحقيق الكرامة المهنية المفقودة المتمثلة في مطالب دستورية واقعية ومشروعة للسيدات والسادة عدول المغرب وإزالة الظلم المهني الذي لازم المهنة لعقود طويلة من الزمن ولعل الإنصاف قريب في ظل القيادة الرشيدة للعدل الأول مولانا صاحب الجلالة أدام الله حفظه ونصره.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية