الرئيسية / جهات / عين الرومي : “جوهرة سيدي حجاج المنسية”

عين الرومي : “جوهرة سيدي حجاج المنسية”

إعداد : أحمد البيشوطي ، كريم فوضيل، وليد مستقبر، كوثر تيسير.. تحت إشراف : هاجر لعويني

عين الرومي .. غابة في جوف النسيان كبلها الزمان وأهملها الإنسان لتصبح أرض يابسة جرداء لا حياة فيها ولا بقاء تعرضت لأبشع أنواع جرائم التخريب والإبادة لتصبح مقبرة وهجرة لكل حي ودابة.
تتواجد غابة عين الرومي في الجنوب الشرقي لسيدي حجاج- أولاد مراح، وتعد الرئة الخضراء والمتنفس الوحيد لسكان منطقة سيدي حجاج، حيث زارها الملك الراحل محمد الخامس سنة 1957، بعد رحيل الاستعمار. في القديم كانت تسمى بعين الرباح وفي عهد الاستعمار غيرت لاسم عين الرومي ثم أطلق عليها بعد الاستعمار بعين الحياة أما في عهدنا هذا تم استرجاع اسمها القديم عين الرباح. عين الرباح في عهد الاستعمار الفرنسي عبارة عن سجن كبير ضم اسرى عديدين، وكان للأسرى دور كبير في وجود هذه الأخيرة حيث زرعوا الأشجار والنبتات وبنو المسبح والساقية ليحيوا أرضا جرداء قفراء الى جنة النعيم والرخاغابة عين الرباح تستنجد
غابة عين الرباح ارث طبيعي خالد هيجت له طبول حرب فزعا من انقضائه، في أرض لم تعد فيها بعده للحياة معنى أو للأمل لونا. ففي يوم من الأيام كانت هذه الغابة غابة مفعمة بأنفاس الحياة الجميلة، قد ظهرت فيها أزهار كأنها أسرار تعلنها الأرض للسماء، وأما الأشجار فقد اكتست بحلل خضراء كأنها حوريات بملابس ناصعة قد بعثتهن الطبيعة نورا وبهاء.
أما اليوم فعين الرباح لم تعد فيها معنى للحياة، وذلك بعد أن تعرضت لمجموعة متنوعة من الاضطرابات كالمناخ غير الملائم وانجراف التربة وزيادة غازات الاحتباس الحراري، ولو أمعنا النظر في حرائق الغابات وأساس تدهورها لن يكون بوسعنا سوى التسليم لأن أصل الحرائق والدمار هو الجنس البشري. فحتى التنوع البيولوجي لم يسلم من يده ليصبح أيضا مهددا بالانقراض والزوال ويرجع ذلك لأسباب اقتصادية لتحقيق النمو المستمر لاقتصاد الدول بالإضافة للاستهلاك الضخم لثرواتها.
ومن أهم المشاكل التي تعاني منها غابة عين الرباح انجراف التربة على أراضيها مما يؤدي للاختلال البيولوجي وفقدان الحياة النباتية ونقص في موارد المياه الجوفية وتنتج ظاهرة انجراف التربة عن عدة عوامل منها الظروف الطبيعية وعم احترام الغابة من طرف سكان المنطقة كقطع الأشجار واستعمالها للاستهلاك والعبث بها كتسلقها وعدم العناية بها كرمي المواد البلاستيكية وترك بقايا النفايات التي تتسبب في الحرائق بعض الأحيان حتى أصبحت الغابة شبه عارية، وبدأت تشهد تراجعا ملحوظا في الأماكن الخضراء، وأدى أيضا هذا الى انعدام الأعضاء الحيوية وتغيرات أخرى حيث لم تعد تشهد الكثافة الطبيعية التي كانت عليها قبل أن يتم استغلالها بطريقة سلبية من طرف الساكنة واللامبالاة من طرف الجهات المسؤولة.
حماية غابة عين الرباح
بما أن مدينتنا الصغيرة تفتقر الى المساحات الخضراء التي تعتبر متنفس للساكنة بكل فئتها العمرية وشرائحها الاجتماعية فقد قمنا بصفتنا أعضاء نادي أصدقاء البيئة بزيارة غابة عين الرباح قمنا من خلالها بلقاء أحد موظفي جماعة أمنيع وأيضا من السكان الأصليين للغابة وابن حارس الغابة بعد الاستعمار، حيث مدنا بمعلومات عن الأحداث التي شهدتها تلك المنطقة. وقمنا بجرد للمشاكل التي تعاني منها الغابة ومناقشة بعض الحلول لاسترجاع واحياء جمالية وبهاء المنطقة والتي تتمثل في:
حفر أبار لتخزين المياه.
إعادة ترميم منبع العين.
انشاء أحواض خاصة للطيور والحيوانات التي يجب جلبها من أجل تحقيق تنوع بيولوجي للرئة الخضراء.
تشجيرها لتغنيها جمالا ورونقا.
الحرص على إزالة الأعشاب الضارة والطفيليات.
الحفاظ على الأشجار بعدم قطعها أو استغلالها في التدفئة والحطب.
محاربة الرعي الجائر لكونه عاملا أساسيا في ندرة الفضاء النباتي.
تصميم لجمالية ورقي الرئة الخضراء.
حسب ما تقدم به السيد الكاتب العام لجماعة أمنيع التي تحتضن غابة عين الرباح ضمن نطاقها الترابي انه تم وضع مشروع لإعادة تهيئة المنطقة المحيطة بها من خلال بناء ملعب للقرب وأيضا تخصيص مساحة لتجزئة سكنية تناهز 1 هيكتار ومساحة للتشجير.
ونحن كصحفيون شباب وأعضاء نادي أصدقاء البيئة وضعنا تصورا لإغناء مشروع الجماعة المعنية بهدف إعادة ترميم الرئة الخضراء. يمكن النظر الى تصورنا هذا على أنه خطوة نحو بيئة مستدامة وأيضا المتنفس الوحيد للساكنة، يرتكز تصورنا هذا على أحد المبادئ الأساسية للتنمية المستدامة المتمثلة في الهدف 15 الذي يتجلى في حماية النظام الإيكولوجي وترميم الرئة الخضراء لسيدي حجاج على نحو مستدام ومكافحة التصحر ووقف تدهور أراضي الغابة.
نسعى من خلال هذا التصور باعتباره خطوة جادة نحو إعادة ترميم هذا النظام الإيكولوجي الخصب جعله منتزها لجميع الفئات والشرائح العمرية.
يتمثل تصورنا في:
بناء مدخل خاص للغابة
وضع طاولات محاطة بمقاعد اسمنتية.
إعداد أماكن خاصة للطبخ.
تحويل المسبح القديم الى نافورة
تخصيص مساحة لوضع الأجهزة الرياضية.
توفير حاويات للقمامة بجميع أنحاء الغابة.
وضع لافتات تحسيسية بأهمية الحفاظ على الغابة.
تخصيص ممرات وسط الغابة للراجلين.
تحديد مكان خاص لموقف السيارات

عن الصباح 24

شاهد أيضا

الدار البيضاء – سطات: موسم فلاحي مميز في زراعة الخضروات

سجلت جهة الدار البيضاء-سطات، برسم الموسم الفلاحي الحالي 2025 -2026، تحسنا ملحوظا في زراعة الخضروات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.