الرئيسية / جهات / انعقاد االجتماع المتعلق بالمشاورات الجهوية حول المباني الٱيلة للسقوط وعمليات التجديد الحضري ببني مالل

انعقاد االجتماع المتعلق بالمشاورات الجهوية حول المباني الٱيلة للسقوط وعمليات التجديد الحضري ببني مالل

في إطار تسريع تفعيل أحكام القانون 12.94 المتعلق بالمباني الٱيلة للسقوط وتنظيم عمليات
التجديد الحضري، ترأس خطيب الهبيل والي جهة بني مالل خنيفرة وعامل إقليم بني مالل، زوال
يوم االثنين 09 شتنبر الجاري، بمقر الوالية لقاء جهويا، بحضور مديرة الوكالة الوطنية للتجديد
الحضري وتأهيل المباني اآليلة للسقوط، عمال األقاليم بالجهة، رئيس الجهة، رؤساء المجالس
اإلقليمية والجماعات الترابية بالجهة والمصالح الخارجية والمجتمع المدني.
وفي كلمته االفتتاحية، أبرز خطيب الهبيل أن جهة بني مالل خنيفرة تتوفر على أنسجة عمرانية
عتيقة ذات مميزات هندسية ومعمارية متفردة تستمد خصوصيتها من جذور تاريخ الجهة، حيث
لعبت أدوارا ووظائف متعددة سواء على مستوى السكن، التجارة، والصناعة والترفيه والعالقات
االجتماعية وغيرها… مشيرا الى أن المدن القديمة بالجهة الزالت تحافظ على مكانتها في ضمان
استمرار عدة مهن وحرف تقليدية والحفاظ على الموروث الثقافي المادي والالمادي الذي الزال
مترسخا في أوساط ساكنة هذه المدن.
كما كشف والي الجهة عن تواجد عدة عوامل يتداخل فيها ما هو طبيعي وإنساني، جعلت من هذا
النسيج العتيق الثمين عرضة لمجموعة من التحديات العمرانية والسوسيو-اقتصادية، حيث يعتبر
الضغط الديمغرافي الذي عرفته الجهة في العقود األخيرة والتحوالت االجتماعية لهذه المدن
العتيقة إحدى أكبر المؤثرات السلبية على اإلطار المبني، والنشاط االقتصادي وتدهور التمد ن
داخل هذا النسيج العمراني، مبرزا أن هذه االنسجة العتيقة، ورغم كل التدابير واالجراءات التي
تم اتخاذها في شأنها، كوضع تصاميم التهيئة واإلنقاذ وترميم وصيانة بعض البنايات واالسوار
التاريخية، فإن معظم األنسجة العمرانية بها الزالت تعاني من عملية تدهور بطيء، تظهر معالمه
جلية من خالل تنامي ظاهرة البنايات اآليلة للسقوط، مما يشكل تحديا كبيرا على مستوى االمن
العمومي وسالمة قاطني هذه البنايات والساكنة المجاورة لها وكذلك المارة.
وفي ذات السياق، دعا الى تظافر الجهود من أجل درء كل خطر محدق بمباني المدن العتيقة،
وذلك من أجل ضمان العيش الالئق لقاطني هذه الدور في ظروف تضمن كرامتهم وحماية
أرواحهم. كما دعا الى االنكباب على صياغة ورسم خارطة الطريق الكفيلة بإنقاذ النسيج العمراني
العتيق بهذه الجهة، واتخاذ كل اإلجراءات والتدابير الالزمة لتثمينه واعطائه القيمة التي يستحقها،
مشددا على أن معالجة المباني الٱيلة للسقوط لن تتم في إطار شمولي مع باقي الشركاء، مما
يتطلب من الوكالة العمل على تحديد وتنظيم إطار تدخل مختلف األطراف المعنية، وتحديد
االلتزامات والمسؤوليات المنوطة بالشركاء للحد أو القضاء النهائي على المساكن اآليلة للسقوط
أو المهددة باألخطار الناتجة عن التقلبات المناخية نتيجة العواصف الرعدية واالمطار القوية التي
أصبحت تعرفها الجهة من حين لآخر.
ومن جهته، ذكر رئيس الجهة ببعض المبادرات التي قام بها مجلس الجهة في هذا اإلطار سواء
بصفة منفردة أو في إطار التشارك مع المتدخلين المعنيين، كترميم سور القصبة االسماعلية بمدينة
قصبة تادلة، تأهيل 129 مركز صاعد بتراب الجهة في إطار اتفاقية شراكة مع وزارة أعداد
التراب الوطني والتعمير واالسكان وسياسة المدينة، إبرام اتفاقية شراكة مع وزارة الثقافة
واالتصال من أجل صيانة وترميم و تأهيل كل من القصبة الزيدانية، قصبة موحى احمو الزياني،
دار موالي هشام بدمنات، وبنايات المخازن الجماعية، بهدف ترميمها وإعادة االاعتبار اليها.

ودمجها في البرامج الثقافية والمخططات التنموية ومشاريع التهيئة العمرانية والسياحية واألوراش
المهيكلة باعتبارها تمثل إرثا تراثيا متميزا، المساهمة في حماية عدد من المراكز من الفيضانات،
التأهيل الحضري لعدد من األحياء بهدف تحسين المشهد الحضري وضمان نمو منسجم ومتناسق
بها.
وفي كلمتها بالمناسبة، تطرقت مديرة الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني اآليلة
للسقوط، إلى مهام هذه المؤسسة كما هي موكولة إليها بموجب القانون رقم 12-94 المتعلق
بالمباني اآليلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، ومرسومه التطبيقي، والتي تتمثل من
جهة في المواكبة التقنية واإلدارية لمالكي البنايات ورؤساء الجماعات المعنية أو تنفيذ األشغال
على نفقة المالك، ومن جهة أخرى في دورها االستشرافي الذي يجسده إعداد الدراسات
واالستراتيجيات المتعلقة بتصاميم التجديد الحضري واإلشراف على تنفيذ المشاريع الواردة في
هذه التصاميم، حيث قدمت عرضا تضمن السياق العام إلحداث الوكالة الوطنية للتجديد الحضري
وتأهيل المباني اآليلة للسقوط، واإلطار القانوني للوكالة واختصاصاتها على المستويين
االستراتيجي والعمليات ي.
إثر ذلك تم تنظيم ورشتي عمل لمناقشة مضامين ومقتضيات القانون 94.21 ،مستجداته
واالكراهات المطروحة وكذا مناقشة تجارب التجديد الحضري وتأهيل المباني اآليلة للسقوط في
الجهة، حيث اختتم هذا اللقاء التشاوري الجهوي بصياغة وقراءة التوصيات المنبثقة عن أشغاله.

عن الصباح 24

شاهد أيضا

الدار البيضاء – سطات: موسم فلاحي مميز في زراعة الخضروات

سجلت جهة الدار البيضاء-سطات، برسم الموسم الفلاحي الحالي 2025 -2026، تحسنا ملحوظا في زراعة الخضروات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.