فريد الفطواكي
بعد أن أصبحت صناعة الاشاعة وخلق الفضائح و نشرها عبر وسائل التواصل الإجتماعي تجلب لأصحابها متتبعين كثر ومبالغ مالية كبيرة و ملايين المشاهدات و المتتبعين و نظرا لكثرة أعداد المدمنين على الإبحار في عالم الانترنيت و على تفحص المواقع المختصة في نشر الأخبار التافهة و الفضائح أصبحت هذه التجارة الفاسدة و البعيدة كل البعد عن الرسالة النبيلة للإعلام النظيف و أخلاقية مهنة الصحافة، تلقى رواجا كبيرا و عشاقا يتهافتون ويتسابقون على تتبعها و نشرها و تقاسمها مع أصدقائهم ، لا زالت ما أصبحت تعرف اليوم على الصعيد الوطني بقضية حمزة مون بيبي تسيل مدادا كثيرا و تثير اهتمام مجموعة كبيرة من المنابر الإعلامية الورقية والالكترونية ليس لكون الأمر يتعلق بحساب وهمي مجهول ينشر أخبار ا و صورا تسيء و تشوه سمعة مجموعة من الأشخاص منهم رجال أعمال وفنانين وفنانات فقط ،لكن الأمر تعدى ذلك بكثير بحيت تؤشر هذه القضية/ الفضيحة، الإعلان الرسمي عن ميلاد صناعة الإبتزاز المالي في بلدنا ، هذه الصناعة الجديدة التي أصبحت تدر على أصحابها الملايين بكل سهولة والتي يجب محاربتها والتصدي لها بكل حزم وجدية قبل تفشيها و انتشارها في مجتمعنا المعتدل والوسطي ،و رغم أن الاعتقلات على دمة هذه القضية لازالت في بدايتها وشملت لحد الساعة مجموعة من الاشخاص المشبوهين تبقى اللائحة مفتوحة و مرشحة للارتفاع وربما تصل الأبحات الجارية حاليا من طرف الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة الى رؤوس كبيرة قد تكون هي المدبرة لهذه الفضائح و تقف وراء خلق هذه الصناعة البئيسة التي لم تكن في يوم من الأيام من شيم المغاربة.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية