موسى وجيهي
ترأس محمد تيكراتين مدير الشؤون القانونية بقطاع إعداد التراب الوطني والتعمير التابع لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، يوم أمس الجمعة، أشغال الدورة التاسعة عشر لمجلس إدارة الوكالة الحضرية بسطات، بحضور عامل إقليم سطات، رئيس جامعة الحسن الأول، رئيس المجلس الإقليمي ، رؤساء الجماعات الترابية ،رؤساء وحياة بركة ممثلة مجلس جهة الدار البيضاء – سطات ورؤساء وممثلي الغرف المهنية وممثلي المصالح الخارجية للوزارات وذلك لتقييم والمصادقة على حصيلة أنشطة الوكالة الحضرية لسطات برسم سنة 2022 وبرنامج عملها لسنة 2023 وللفترة 2024-2026 ومشروع الميزانية لسنة 2023.
و أشار رئيس المجلس الإداري، خلال كلمته، إلى الظرفية الاقتصادية والسياسية التي يشهدها العالم، وأنه بفضل التعليمات الملكية ، تم تسطير خارطة طريق لتجاوز مرحلة الركود الاقتصادي ومساعدة ساكنة العالم القروي للتقليل من آثار الجفاف ودعم القدرة الشرائية للمواطنين. وأضاف بأن جلالة الملك سهر على إعطاء أهمية قصوى لتحسين مستوى عيش المواطنين وتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل و النهوض بالعالم القروي، مشيرا إلى أن الحكومة انخرطت في المشروع الملكي الهام عبر تنفيذ المخططات المستعجلة وتنفيذ توصيات النموذج التنموي الجديد وتنزيل برنامج عملها 2021-2026 عبر صياغة وتوطين سياسات تنموية وطنية وجهوية ومحلية من أجل تحقيق مستوى متقدم ومستدام من التنمية ستتمكن من خلالها بلادنا من تسلق المراتب في الترتيب الدولي لمؤشرات التنمية والحكامة والأمن. وأبرز رئيس المجلس الإداري المخططات التي تسهر على إعدادها وتطبيقها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة الهادفة لإنعاش الاقتصاد والنهوض بالعالم القروي وتبسيط المساطر ورقمنتها وإصدار جيل جديد من وثائق التعمير تتسم بالمرونة وقابلية التطبيق و تأهيل المجالات وتشجيع الاستثمار.
وتطرق ابراهيم ابو زيد عامل إقليم سطات، لأهمية وحساسية قطاع التعمير الذي تدبره الوكالات الحضرية بمعية شركائها لأنه قطاع حيوي وتشاركي ، وبكونه يشكل الأرضية الملائمة للاستثمار وخلق فرص الشغل وتخطيط المدن وتوسيعها وتوفير المرافق العمومية للمواطنين، كما أشار السيد العامل لأهمية الموقع الاستراتيجي لإقليم سطات وللمؤهلات الطبيعية والصناعية والسياحية والجامعية التي يزخر بها.
واستعرض ابوزيد الإجراءات التي اتخذتها السلطات المحلية تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الهادفة لتخفيف العبء على المواطنين وتيسير ظروف عيشهم والنهوض بالعالم القروي والتخفيف من آثار الجفاف وطالب بضرورة صياغة تصاميم ووثائق تعمير مرنة وقابلة للإنجاز تستجيب للخصوصيات الطبيعية والفلاحية للإقليم.
وفي عرضه حول حصيلة نتائج الوكالة الحضرية لسطات، أشار المدير للمرجعيات التي تعتمدها المؤسسة والتي تتجلى في التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده والتي من خلالها يوجه جلالته بتوفير سبل العيش الكريم لرعاياه الأوفياء وتقوية الاقتصاد وتشجيع الاستثمار والنهوض بالعالم القروي وتيسير الإجراءات الإدارية، كما تستمد مؤسسة الوكالة الحضرية مرجعياتها من دستور المملكة الشريفة ومن توصيات النموذج التنموي الجديد ومن المخطط الحكومي ومن مخططات الوزارة الوصية.
وقد تضمن عرض المدير إنجازات الوكالة الحضرية خلال سنة 2022، ففيما يتعلق بالدراسات والتخطيط الحضري ، فإقليم سطات يتوفر على 44 وثيقة تعميرية سارية الأثر القانوني إلى حدود 31 دجنبر 2022، منها 34 وثيقة تعميرية مصادق عليها. وقد تطورت نسبة التغطية بوثائق التعمير خلال الثلاث سنوات الأخيرة من 89% سنة 2020 إلى 95% سنة 2022. وخلال السنة الماضية، تمت المصادقة على 5 وثائق تعميرية.
تعمل الوكالة الحضرية بمعية شركائها على إنجاز مشروع تصميم تهيئة جماعة سطات، والذي يشمل مدار التهيئة فيه حوالي 6000 هكتار لمواكبة تطور الساكنة الذي سيبلغ 200 ألف نسمة في أفق 2032، ويرتكز هذا المشروع حول أقطاب مهمة وهي : القطب الجامعي والترفيهي و قطب وسط المدينة وقطب الأحياء السكنية المهيكلة وقطب المنطقة الصناعية جنوبا وقطب مشروع مندمج بمنطقة الاحتياط العقاري. كما تمت رقمنة ونشر 34 وثيقة تعميرية بالبوابة الإلكترونية للتعمير بهدف التعرف على التخصيص العمراني وتسهيل مأمورية نجاعة المعلومة للإدارات والمستثمرين الخواص. حيث أصبح العرض الترابي بإقليم سطات يوفر منطقة الأنشطة الاقتصادية (الصناعية و اللوجيستيكية والتجارة و الخدمات) على مساحة 1281 هكتارا ومنطقة السكن على مساحة 6478 هكتارا و المرافق العامة والخاصة على مساحة 941 هكتارا و المساحات الخضراء بمجال يشكل 313 هكتارا.
أما فيما يتعلق بالتدبير الحضري، وخلال سنة 2022 ، تمت دراسة ما مجموعه 1906 ملفا، حظي منها 1493 بالرأي الموافق بنسبة 78 %من مجموع الملفات المدروسة:
– 67 % من الآراء الموافقة لملفات المشاريع الكبرى؛
– 82% من الآراء الموافقة لملفات المشاريع الصغرى؛
– 74 % من الآراء الموافقة لملفات الاستثناءات بالوسط القروي.
وتمت خلال سنة 2022 دراسة 44 ملفا لتسوية البنايات غير القانونية ، أغلبها ملفات موجهة لغرض سكني ممثلة ب 35 ملفا، والباقي 09 ملفات تهم الأنشطة الفلاحية والصناعية والخدمات.
وفي مجال الشؤون القانونية والعقارية، قامت الوكالة الحضرية لسطات، بمعالجة 45 شكاية خلال سنة 2022 وتسليم 486 مذكرة معلومات تعميرية تمت دراستها ومعالجتها وأداء مستحقاتها عن بعد وفق المساطر الرقمية، كما شاركت مصالح هذه المؤسسة في أشغال اللجن الإقليمية المتعلقة بتسليم التجزئات واختيار الأوعية العقارية.
أما بخصوص تدبير الموارد البشرية، فقد بلغ عدد مستخدمي الوكالة الحضرية في 31 دجنبر 2022، 53 مستخدما، وأولت إدارة المؤسسة أهمية قصوى للعنصر البشري، حيث نفذت مجموعة من التكوينات المستمرة ل 40 مستخدما ، وحرصت على تسليم مشعل المسؤولية للعنصر النسوي بوصول نسبة النساء المسؤولات ل 34 %.
وعلى صعيد تدبير الموارد المالية وبلغ مجموع الميزانية العامة للوكالة الحضرية لسطات لعام 2022 ، 39,27 مليون درهم موزعة على 26,71 مليون درهم كميزانية للتسيير و 6,11 مليون درهم كميزانية للاستثمار و 6,45 مليون درهم كاعتمادات غير مبرمجة. واستطاعت المؤسسة تنفيذ التزامات ميزانيتي التسيير والاستثمار بنسبة 90 % .
وفي الجانب المتعلق بتحديث وعصرنة الإدارة والارتقاء بنوعية الخدمات، عرفت سنة 2022، حصول الوكالة الحضرية لسطات مرة أخرى على شهادتي إيزو الخاصتين بالجودة والبيئة 9001 و 14001 صيغة 2015 وذلك لغاية متم سنة 2025، وهو استكمال لمسلسل التقييس الدولي الذي بداته المؤسسة منذ سنة 2012.
وفيما يخص برنامج العمل لسنة 2023، تعتزم الوكالة الحضرية لسطات مواكبة 19 وثيقة تعميرية، 6 منها سيتم إعطاء انطلاق دراستها و 3 وثائق أخرى لتتبع المراحل الموالية و 10 وثائق لمراحل المصادقة سعيا لتحقيق نسبة تغطية تناهز 100%، كما ستكتمل دراسة ميثاق الهندسة المعمارية لمدينة سطات ودراسة تحديد الدواوير بالإقليم بالإضافة إلى التغطية بالصور الجوية لبعض مراكز الجماعات والمجالات المحاذية للسدود لاحتضان أنشطة سياحية بالإقليم.
أما برسم برامج العمل التوقعية لسنوات 2024 و2025 و 2026،فقد تمت برمجة 6 وثائق تعميرية بالإضافة إلى التغطية بالصور الجوية ل 6 جماعات وهي كدانة وأولاد الصغير وبني خلوك ودار الشافعي وسكامنة وواد النعناع.
وقد بلغ مجموع مشروع ميزانية سنة 2023 40,34 مليون درهم موزعة على 27,50 مليون درهم للتسيير و 6,63 مليون درهم للاستثمار و 6,2 مليون كاعتمادات غير مبرمجة.
وتوجت أشغال المجلس الإداري للوكالة الحضرية بالمصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2022، برنامج عمل سنة 2023 و برنامج العمل التوقعي 2024-2026، مشروع ميزانية 2023.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية