موسى وجيهي
هيمنت نقط وضعية الموسم الفلاحي الحالي والإجراءات المتخذة لمواكبة الفلاحين، والتأمين الفلاحي والوضعية المائية بالجهة على أشغال الدورة العادية الأولى لمجلس غرفة الفلاحة بجهة الدار البيضاء سطات، التي احتضنها، اليوم الخميس، مقر الغرفة الفلاحية بمدينة الجديدة.
وصادق أعضاء الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات بالإجماع على محضر الدورة السابقة، وعلى الحساب الإداري ومشروع ميزانية 2024.
وقال عبد القادر قنديل رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات إن أشغال هاته الدورة تتزامن و الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد بسبب الظروف المناخية الصعبة جراء قلة الأمطار والتي جعلت الفلاحة تمر بفترة صعبة عانى فيها الفلاح الكثير زيادة على غلاء عوامل الإنتاج، الشيء الذي زاد من الضغط على الفلاحين.
وزاد عبد القادر قنديل انه بذل من جهته كرئيس و مكتب كل ما في الوسع للتخفيف عليه وذلك عبر التتبع المستمر والدقيق ومواكبة كل الإجراءات التي قامت بها الدولة للحد من قلة التساقطات المطرية و في هذا الإطار تم توجيه أزيد من 339 مراسلة لمختلف الجهات المعنية و الحضور لأزيد من 265 اجتماع، لحلحلة كل الصعاب والمشاكل التي رافقت هاته الإجراءات، و هي مراسلات تهم الزيادة في الحصص من الشعير المدعم و كذلك دعم البذور و التنبيه إلى بعض الممارسات الاحتكارية التي رافقت هذه العملية و كذلك دعم الأعلاف كالتبن و الفصة، إضافة لمراسلات تخص تبسيط و تسهيل عملية تسليم الشواهد الإدارية لفائدة ذوي الحقوق لأجل الاستفادة من التأمين الفلاحي، و رغم محدودية ميزانية الغرفة والصعوبات التي تجدها في التنفيذ، و لمواجهة إشكالية الشرب و إرواء الماشية تم توزيع صهاريج بلاستيكية على جميع دوائر الغرفة مخصصة لهذا الغرض قصد التخفيف من هذا المشكل ناهيك عن تعبئة كل أطر الغرفة الفلاحية للعمل الميداني وتقديم كل الاستشارات والتأطير التقني للفلاحين، و مساعدتهم خصوصا بالنسبة لورش الحماية الاجتماعية و كذلك سرعة تسليم الشواهد الفلاحية لفائدة طالبيها حيث تجاوز العدد 1500 شهادة ورغم محدودية ميزانية الغرفة.
واشار المدير الجهوي للفلاحة خلال عرض قدمه بالمناسبة أن الموسم الفلاحي (2023-2024) جد استثنائي بالنظر إلى قلة الأمطار التي تهاطلت على مختلف مناطق الجهة و التي لم تتعد في معدلها 104 ملم أي ناقص 41 في المائة بالمقارنة مع السنة الماضية (176 ملم) و ناقص 54 في المائة بالمقارنة مع سنة عادية (226 ملم)، إضافة إلى الظرفية العالمية الصعبة التي أدت إلى غلاء أسعار عوامل الإنتاج الفلاحي. مضيفا أنه لا يمكن التغلب على هذه الوضعية إلا بالتنزيل المحكم و المضبوط للإجراءات المتخذة من طرف حكومة الملك محمد السادس نصره الله و ذلك بتكافؤ جهود جميع المتدخلين في القطاع.
واستعرض المدير الجهوي الإجراءات المتخذة من طرف الحكومة من أجل التخفيف من آثار هذه الوضعية على الفلاحين و عبرهم على المستهلك المغربي والمتمثلة في رصد كمية هامة من أعلاف الماشية للتخفيف من آثار قلة التساقطات المطرية فبالنسبة للشعير المدعم من طرف الدولة وبرسم المرحلة الأولى من هذه السنة تم تخصيص شطر أول بكمية مقدرة ب 637.000 قنطار بيع منها 495.000 قنطار (78 في المائة) لصالح 37.090 فلاح؛ تخصيص شطر ثاني يضم 872.000 قنطارا موزعة على 29 شباك مفتوح بالجهة. و يرتقب أن تعطى بداية انطلاق هذه العملية في الأيام القليلة القادمة؛ وبالنسبة للأعلاف المركبة المدعمة من طرف الدولة و لحد الساعة تم رصد شطرين: الشطر الأول الذي شمل عرض 560.800 قنطار تم اقتناء منها 373.000 قنطار أي 66.5 في المائة لصالح 37.713 فلاح؛الشطر الثاني الذي هو في طور البيع بعرض يناهز 544.500 قنطارا. انطلقت عملية التوزيع بداية شهر يناير 2024 وستمتد إلى غاية أواخر شهر أبريل من هذه السنة. وقد لوحظ، حسب المدير الجهوي، أن هناك إقبالا متزايدا على اقتناء الأعلاف المركبة حيث وزع ما يناهز 192.000 قنطارا خلال شهر واحد بنسبة توزيع تصل إلى 35 % ؛ دعم اقتناء بذور و شتائل الطماطم و البصل وبذور البطاطس بمبالغ مهمة، و بلغ عدد الملفات الموضوعة بالشبابيك المفتوحة رهن إشارة الفلاحين لحد الآن 6.089 ملفا بمساحة تقدر ب14854هكتارا بمبلغ إعانة يقدر ب 109 مليون درهم،
و دعم الاسمدة الأزوتية بنسب كبيرة ومشجعة، حيث تم تخصيص ما يناهز 400.025 قنطارا من هذه الأسمدة للجهة بأثمنة تتراوح ما بين 150 و 330 درهم للقنطار. لحد الآن تم توزيع 146.623 قنطارا من الأسمدة الأزوتية المدعمة لفائدة 9920 فلاحا والصفقة ما زالت مستمرة وندعو الفلاحين إلى الاستفادة من هذه العملية؛
ورفع الدعم المخصص لاقتناء العجلات الحلوب المستوردة إلى 6000 درهم؛ و إرساء إعانة مالية لإنتاج العجلات الحلوب من الأصناف الأصيلة المنتجة على الصعيد الوطني بمبلغ 4000 درهم للرأس للمنتج و 3000 درهم للرأس للفلاح الذي اقتناها من عند الفلاح لكسبها؛ والاستمرار في منح الإعانات لمختلف الاستثمارات الفلاحية، حيث بلغ عدد الملفات التي تمت معالجتها خلال السنة التي ودعناها 2450 ملف بمبلغ إجمالي للإعانات يقدر ب 303 مليون درهم و حجم استثمار يقدر ب 565 مليون درهم؛ تجديد العمل بالإعفاءات الضريبية (ضريبة الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة) خلال سنة 2024 والمتعلقة باستيراد الماشية لتزويد السوق المحلية باللحوم الحمراء؛
واستمرار الحكومة في تنفيذ مشروع ربط الأحواض المائية فيما بينها حتى يتسنى تحويل الفائض المائي لنهر سبو لحوضي أبي رقراق و أم الربيع و ذلك من أجل التخفيف من الضغط على هادين الحوضين و التخفيف من الإجهاد المائي بهما؛
وإرساء إعانات مالية للمقاولين الشباب المستثمرين في الأراضي السلالية؛ مواصلة تنفيذ المشاريع المقررة في استراتيجية الجيل الأخضر ومنها على الخصوص المشاريع التضامنية وعلى رأسها عملية غرس الصبار المقاوم للحشرة القرمزية حيث تم غرس 524 هكتارا بكل من جماعتي تامدة وبولعوان وتمت برمجة 750 هكتارا لهذه السنة؛
وتنزيل ورش التغطية الصحية للفلاحين حيث بدأ الفلاحون و ذويهم يستفيدون من امتيازات هذه العملية. و يبقى هذا الورش مفتوحا و متحركا لتصحيح معطيات الفلاحين أو تسجيل الغير المسجلين أو الوافدين الجدد على مهنة الفلاحة أو التشطيب على الذين تخلوا عن هذه المهنة؛ القيام بتنظيم أيام تكوينية و تحسيسية لفائدة فلاحي الجهة و بالأخص في المواضيع المتعلقة بنذرة المياه و الطرق الناجعة لتخفيف آثارها. مواكبة الشباب المقاول في إعداد المشاريع و البحث عن التمويل؛ إبرام اتفاقيات شراكة مع تعاونيات إنتاج المنتوجات المجالية لاستغلال مرافق تابعة للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي كوحدات إنتاج؛
ومواكبة المشاريع الممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؛ مواصلة حماية قطيع الماشية عبر تنفيذ برنامج حملات التلقيح من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية.
وتمحورت مداخلات أعضاء الغرفة الفلاحية حول مطالبة وزير الفلاحة ببرنامج استعجالي خاص بالفلاح، والمطالبة بدعم الاعلاف المركبة والتبن للحفاظ على الثروة الحيوانية والقطيعة والمحافظة على الأمن الغذائي للبلاد. وبتنظيم دورات تحسيسية مع الفلاحين حول السجل الوطني الفلاحي، ومواكبة الفلاح خاصة فيما يتعلق بالقرض الفلاحي وايجاد حلول تتعلق بالديون المتراكمة على الفلاحين، ومشاكل التأمين الاجباري بالضمان الاجتماعي. واجتمعت تدخلات أعضاء الغرفة حول صعوبة الموسم الفلاحي الحالي ومعاناة الفلاحين جراء تأخر تساقط الأمطار ، مشيرين إلى أن الفلاح يعيش سكتة قلبية، في ظل معاناته مع المشاكل المتعلقة بضعف العلف الخاص لحماية قطيعه، والنقص في الموارد المائية، وتطرق أعضاء الغرفة إلى مشاكل المسالك الطرقية الفلاحية وضرورة توزيعها بشكل متساوي على مختلف الجماعات، ناهيك عن مشكل تأخر معالجة ملفات الري داخل المديرية الجهوية للفلاحة.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية