موسى وجيهي
عقدت الغرفة الفلاحية لجهة
الدار البيضاء سطات، الجمعة، الجلسة الثانية من دورتها العادية بعدما كانت قد رفعت الأسبوع الماضي بعد انسحاب أعضاء الغرفة بسبب الدعم المباشر للفلاح. وانصبت مداخلات أعضاء الغرفة حول مشكل دعم الكساب، معتبرين أن الدعم موجه لكبار مسوقيي الأعلاف فقط، مطالبين بضرورة مراقبة عمل هؤلاء المسوقين الذين وصفوهم بالاباطرة، وتتبع مراقبة أسعار السوق ومحاسبتهم في حال الاخلال، كما تم التطرق إلى مشكل ترقيم القطيع، وأوضح أعضاء الغرفة أن مجموعة من الفلاحين لم يستفيدوا من هذا ترقيم مواشيهم، وبالتالي لن يتمكنوا من الاستفادة من الدعم المباشر الموجه للفلاح.
وطالب أعضاء الغرفة الفلاحية مؤسسة القرض الفلاحي بمراجعة مديونية الفلاحين والتخفيف من حدة القروض، متسائلين عن الإجراءات الواجب اتخاذها تجاه الفلاحين وكذا إعادة جدولة الديون المتراكمة عليهم للحد من معاناتهم.
واستعرض بعض أعضاء الغرفة الفلاحية المشاكل المتعلقة بالتأمين الفلاحي، مستشهدين بمناطق تابعة لجماعة اولاد فارس وامريزيك استفاد فلاحوها من تعويض لم يتجاوز 17 درهم للهكتار.
وطالب الاعضاء، في ظل أزمة مياه السقي، بإصدار تراخيص لحفر الآبار لتمكين الفلاحين من سقي اراضيهم، ونبه مجموعة من الاعضاء المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بتتبع حالات نفوق مجموعة من القطعان بمناطق مختلفة بالجهة مباشرة بعد استفادتهم من التلقيح ورفع تقارير إلى الجهات المختصة وتعويض الفلاحين المتضررين من فقدان ابقارهم؛ وطرح أعضاء بالغرفة الفلاحية
مشكل المجازر بالجهة، سواء المخصصة للحوم الحمراء أو الدواجن التي لا ترقى الى المستوى المطلوب .
واستقر رأي أعضاء الغرفة الفلاحية في الختام على التوقيع على عريضة ستوجه لرئيس الحكومة تسرد جميع المشاكل التي يتخبط فيها الكسابة خاصة منها الدعم المباشر الموجه للفلاح.
وجدير بالاشارة إلى أن عبد القادر قنديل رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات، كان قد أشار خلال الكلمة الافتتاحية لأشغال الدورة أن القطاع الفلاحي مر خلال المواسم الماضية بظروف جد صعبة الشيء الذي استنزف الفلاحين، و رغم المجهودات التي بذلتها الدولة للتخفيف عليهم غير أن ذلك لم يكن كافيا نظرا لقساوة الظروف المناخية التي تميزت بجفاف غير مسبوق امتد على سبع سنوات.
وعبر قنديل عن اعتزازه وافتخاره بما ورد في التوجيهات الملكية السامية خلال المجلس الوزاري الأخير و التي دعا فيها جلالته الحكومة لخلق المزيد من فرص الشغل والدخل، وخاصة بالنسبة للشباب القروي لتحسين ظروف العيش و الاستقرار بالعالم القروي.
واردف قنديل أنه، باعتباره رئيسا للغرفة الفلاحية لم يدخر جهدا في الترافع عن الفلاحين حيث من خلال العديد من المراسلات و أسئلة على مستوى البرلمان و الاجتماعات طالب بتبسيط مساطر الحفر و التعميق لفائدة الفلاحين، و لم يكتف بالترافع بل نظم زيارة للاعضاء و الفلاحين للجهة الشرقية للوقوف على بعض النماذج في تحلية مياه الابار، كما ترافع على ضرورة الإسراع بإنشاء محطات متوسطة لتحلية مياه البحر موجهة للاستغلال الفلاحي و بخصوص مربي الماشية طالب خلال لقائه بوزير الفلاحة بضرورة إضافة الأعلاف خصوصا النخالة و الشمندر الى الدعم المباشر الذي سيعطى للكسابة و الرفع من قيمة التسبيق المخصص لاناث الاغنام “الشياه” ب 50% و ذلك للتخفيف على الفلاحة خصوصا في هذه الفترة الحرجة.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية