اسماعيل اركيب

ان المساواة في الشهادة بين الرجل والمراة هي الأصل فالنساء شقائق الرجال في الأحكام كما هو الشأن في اللعان فلو كانت شهادة المراة تعد نصف شهادة الرجل لاختل الميزان وإنما المسألة تتعلق بما يكون فيه نوع من الضلال وعدم الضبط ومعرض بافة النسيان حين قيدها بامراتين ورجل واحد وذلك مراعاة وصونا لحقوق الناس كالمعاملات المالية مثلا .
وفي عصرنا الحاضر زمان التخصص بلا منازع أصبحت شهادة المرأة تساوي شهادة الرجل في كافة المجالات الا ما نص عليه الشرع في عقود الزواج والطلاق جريا مع رأي جمهور الفقهاء إذ (( لا تجتمع امتي على ضلالة )) إضافة إلى التكوين الأكاديمي المحكم الذي يتلقاه كلا الجنسين في ميدان القضاء وعالم التوثيق وقد فتح الظاهرية والاحناف باب الشهادة على مصراعيه أمام المرأة لايمانهم المطلق ان شرط الشهادة لا يقوم على الجنس وانما على العدالة والضبط والاهلية وهي أمور تتحقق في النساء تحققها في الرجال ولم يشهد التاريخ الإسلامي انه تم رد قول امرأة في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمجرد كونها امرأة ويكفي المرأة شرفا أنها لم تكذب عليه الصلاة والسلام بخلاف الرجل الذي ملأ نصف المكتبة بالاحاديث الموضوعة قال الإمام الذهبي (( ما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها )) فالأمر اذا يتلخص في صدق الشهادة ما يوجب اطمئنان القضاء بغض النظر عن جنس الشاهد سواء كانت صادرة من رجلين أو رجل وامرأة أو امراتين أو امرأة ورجلين أو امرأة واحدة أو رجل واحد فمدار المسألة عل صدق الشاهد لا على الذكورة والأنوثة.
اما شهادة غير المسلمة على المسلمة أو للمسلمة تجوز في كل ضرورة في السفر والحضر مع احتفاظ القاضي بسلطة تقديرية في ذلك وفق ما تقتضيه المصلحة لأن الكافرة ليست اهلا للشهادة فلا تجوز شهادتها.
وطبيعة شريعتنا أنها صالحة لكل زمان ومكان وما علينا إلا أن نعب من معينها الصافي الفياض .
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية