في إطار الاستعدادات الاستباقية اللازم اتخاذها لمواجهة موجة البرد بإقليم بني ملال، انعقد صباح يوم
الخميس 17 أكتوبر الجاري اجتماع بمقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، ترأسه والي الجهة خطيب الهبيل
بحضور رئيس المجلس الاقليمي لبني ملال وممثل الجهة ورؤساء المصالح العسكرية والأمنية والسلطات
المحلية ورؤساء الجماعات والمصالح الخارجية المعنية بالاقليم. 
وفي كلمته الافتتاحية، ذكر والي الجهة بالاهمية البالغة لهذا الاجتماع الذي يندرج في اطار تفعيل المخطط
الوطني للتخفيف من آثار موجة البرد، وذلك باتخاذ كل التدابير اللازمة والاستعدادات الاستباقية لمواجهة
موجة البرد ووضع استراتيجيات للوقاية من الفيضانات، وحماية أرواح سكان الاقليم، داعيا كافة المتدخلين
إلى تكثيف الجهود لتدبير المرحلة بنجاح، ونكران الذات لتفادي المشاكل التي تقلق راحة المواطنين، مؤكدا
على أن نجاعة تدخل السلطات المحلية والامنية والمصالح الخارجية، يمر عبر التعبئة الشاملة لجميع الوسائل
اللوجستيكية وكذا الموارد البشرية، حتى يتسنى التخفيف من الاضرار الناجمة عن هذه الموجة وما يمكن
أن تحمله من آثار، خصوصا على العنصر البشري.
وفي ذات السياق، استعرض رؤساء المصالح الخارجية المعنية الخطوط العريضة لبرامج التدخل التي تم
تسطيرها والتي تتميز بطابع الاستباقية والتنسيق مع باقي الفرقاء المعنيين. حيث أن برنامج القطاع
الوصي على الصحة بإقليم بني مالل، وفق ما جاء في مداخلة ممثلة المندوب الاقليمي للقطاع ، يهدف لتعزيز
احتياط الادوية الاساسية للمراكز الصحية الاقرب لساكنة المناطق المهددة بموجات البرد، عبر توفير حزمة
من الخدمات العلاجية اللازمة، وبرمجة وإعداد جولات الأطقم الطبية طيلة فصل الشتاء، وتزويد الساكنة
بالمناطق المهددة بالادوية الأساسية خاصة أدوية الأمراض المزمنة، وكذا إخلاء ونقل الحالات المستعجلة
التي تحتاج إلى التطبيب، هذا بالاضافة الى إنجاز حصص الإخبار والتربية والتواصل لفائدة السكان.
اما برنامج تدخل مديرية التجهيز فانه يرتكز على فتح الطرق والمسالك المغلقة بسبب تهاطل الثلوج، عبر
تعبئة عدد من الٱليات المختصة بإزاحة الثلوج وتوفير الموارد البشرية اللازمة لذلك واتخاذ مجموعة من
التدابير المتعلقة بالاخبار والتواصل مع الساكنة المحلية والعموم. فيما يقوم برنامج الأكاديمية الجهوية للتربية
والتكوين، على توزيع حطب التدفئة على مستوى مختلف المؤسسات التعليمية المعنية بموجة البرد والثلج.
وعرف هذا الاجتماع عدة تدخلات لرؤساء الجماعات الترابية، انصبت كلها حول الاكراهات التي واجهت
تدبير موجة البرد خلال السنوات الفارطة وذلك على مستوى فك العزلة بالمسالك غير المعبدة، وتوفير
حطب التدفئة بالمؤسسات التعليمية وإيواء الاشخاص بدون مأوى في أماكن آمنة، وإحصاء ومعرفة النساء
الحوامل القاطنات بالدواوير التي يمكن أن تتعرض للعزلة، حيث قدم ممثلو القطاعات المعنية الاجراءات
المتخذة لتجاوز كل هذه الاكراهات خلال هذه السنة.
وفي ختام الاجتماع، شدد خطيب الهبيل على الاسراع في الشروع في تفعيل التدابير والاجراءات المتخذة،
داعيا الى تشكيل لجنة إقليمية لتتبع تنفيذ وترجمة كل هذه التدابير والاجراءات على أرض الواقع، خاصة
توفير الحطب بالمدارس، والأغطية بالداخليات ودور الطالب وإعداد برنامج لتوزيع المؤن الغذائية
والأغطية على الاسر المتواجدة في الدواوير المعزولة والمناطق المهددة والاكثر تضررا، وتوزيع العلف
المدعم على مربيي الماشية بهذه المناطق.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية