الرئيسية / شن طن / “البوكسور العضاض”..

“البوكسور العضاض”..

يكتبه : مصطفى بوزيدي

هل كان لزاما علينا أن ننتظر طيلة هاته الأعوام لنرى ملاكما مغربيا، يحقق إنجازا غير مسبوق في الأولمبياد.. تتداول اسمه وسائل الإعلام ويشكل مادة دسمة لكل المهتمين بالشأن الرياضي؟!…
وهو الأمر الذي لم يتحقق لكل الملاكمين الذين سبقوه إلى الأولمبياد.. لقد نجح “العضاض” في ان يجعل البعض يبحث في الخريطة عن بلد يسمى المغرب.. البلد الذي انجب سعيد عويطة ونوال والكروج وعاشيق، وملاكما عضاضا بامتياز..
وهل كان لابد أن تلوك اسمه كل الأسماء بسخرية كبيرة؟؟
يونس بعلا، بعد أن أشبعه خصمه ضربا، لم يجد وسيلة لرد اللكمات التي كانت تنهال عليه من كل جانب، سوى أن يعض أذن منافسه النيوزيلاندي، في حدث أولمبي طريف، ولم يسبقه إلى هذا الشرف سوى الملاكم الكبير مايك تايسون في تسعينيات القرن الماضي…
يونس بعلا.. جعل وسائل التواصل الاجتماعي، تتحدث عن إنجازه الفريد.. وربما فكر احدهم في منحه جائزة “عضاض” الدورة الاولمبية…
هل هذا كل ما توصل إليه ملاكمنا المغربي، بعد قطع مسافة طويلة إلى طوكيو، حيث الحلم كان يتشكل عند البعض في شكل ميداليات ذهبية وفضية ونحاسية… وهل مصيرنا ان يكون رياضيونا مثارا للسخرية؟!
لا اريد الاجابة على أسئلة كهاته.. أعرف أننا رحلنا الى اليابان من اجل الصعود إلى البوديوم،، ووجدنا انفسنا خارج المنافسة، تساقط ابطال الملاكمة والتيكواندو وكل الرياضات الشهيدة،، والعضة البريئة، ليست سوى اختصارا مخجلا لخروجنا الصاغر من المنافسات الاولمبية…. وجلسنا من الآن ننتظر البقالي، في رياضة أم الالعاب ليحقق حلم كل المغاربة في التتويج… قبل ذلك، كنا ننتظر كل سنة الحدث العالمي لنفرح، لنحلم بثقة.. والآن نحسب خيبتنا بالهزائم…
فهل كانت استعداداتنا بحجم الحدث؟
منذ سنوات .. ونحن نطمع في ألعاب القوى لتهدينا الذهب..
لازلنا نتذكر بفخر كيف سهرنا مع عويطة ونوال حتى الصباح في أولمبياد لوس أنجليس…
كيف كان الفرح عميقا .. وكيف استحمينا بعطر الذهب …
وكيف بكينا في اطلنطا حين سقط الكروج .. وتكسرت كل ثريات الحلم الممكنة …
و نذكر أيضا .. كيف استطاع هذا الكروج المسكون بالتحدي .. أن ينتقم لنفسه .. لكبريائه من جرح الاولمبياد … و يفوز بميداليتين ذهبيتين في أثينا .. سيحفظان لاسمه بقاء الخلود …
أتذكر .. ولا أنسى بوطيب .. السكاح ..بولامي .. حيسو .. عشيق .. بيدوان .. و بنحسي الذين وقعوا في الاولمبياد على إشرقات جميلة …
أتذكر، ولن أنسى من الآن “عضة” يونس بعلا التي شاهدها العالم وتحدثت عنها وسائل الاعلام بإسهاب… كان يعلم حتى وإن فاز لن يصفق له أحد في مدرجات فارغة.. فنال بمحاولة العض شهرة واسعة… على أمل ان يفوز يوما،،، ويعود لواجهة الاحداث باقتدار .. فعلها قبله مايك تايسون براسو،، لقد عرف الرجل من أين تأكل الأذن.. ما عندو ما يدير بشي كتف، كلاه فالعيد لكبير…

عن الصباح 24

شاهد أيضا

الغربة وشمس الوطن..

  يكتبه : مصطفى بوزيدي في الغربة تتشابه الأيام.. تتكلس العظام.. تكبر مساحة الأحلام.. وتتقلص …

تعليق

  1. الرياضة في عهد كورونا من عضة الفيروس الى عضة الملاكم أجمل ما قرات هو الأسلوب الرائع في تجسيد الحدث الرياضي فالعضة هي رضت فعل و انفعال غير اراضي اتحاه الخصم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.