منذ إعلان وزارة التربية الوطنية عن الصيغ التربوية التي ستعتمد في بداية الموسم الدراسي 2020/2021،بمختلف المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية ،وذلك بالنظر للوضعية الوبائية المقلقة التي تعيشها بلادنا جراء الارتفاع الكبير في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا.
انخرطت المديرية الإقليمية بسطات في طرح ومناقشة تدابير وإجراءات الدخول المدرسي بشكل مبكر، وفق ما تضمنه مقرر تنظيم السنة الدراسية، والتوجيهات الصادرة عن الوزارة، مع مراعاة التدابير الاحترازية للوقاية من الفيروس .
وأخذا بعين الاعتبار الوضعية الوبائية الحالية ببلادنا، فإن تأمين دخول مدرسي استثنائي ،استوجب تدبيرا بأقصى درجات التعبئة واليقظة والحزم قصد الحفاظ على سلامة جميع المتدخلين في العملية التربوية من جهة، وضمان استمرارية خدمة توفير التعليم والتكوين في أفضل الشروط من جهة أخرى. ولهذا السبب، فقد كان الدخول المدرسي محط سلسلة من الاجتماعات واللقاءات الهامة بين مختلف المتدخلين والفاعلين والشركاء التربويين، على صعيد إقليم سطات، حيث تمت مناقشة مختلف العمليات المرتبطة به على ضوء مضامين المذكرة الوزارية 20-39.
و قصد إتاحة الشروط الصحية الضرورية لتأمين دخول مدرسي آمن مستقر ومنضبط، فقد قامت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسطات بحملة واسعة لتعقيم كافة المؤسسات التعليمية المتواجدة بالإقليم، وعملت ،في إطار مقاربتها الاستباقية، على بلورة مخطط متكامل ، على المستوى المحلي، يتم تنزيله وفق تطور الوضعية الوبائية بالإقليم والتغيرات التي قد تطرأ عليها مستقبلا وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية والصحية. 
وتدخل مختلف هذه العمليات في إطار سلسلة التدابير الرامية إلى صون سلامة وصحة التلاميذ والجسم البيداغوجي وجعل المؤسسات التعليمية فضاءات آمنة. كما أن تطبيق صيغة التعليم الحضوري واكبه تنزيل بروتوكول صحي صارم يراعي السلامة الصحية للأطر التربوية والإدارية والتلاميذ على حد سواء، وذلك تماشيا مع الجهود المبذولة لمكافحة انتشار هذا الوباء الفتاك. ويهم هذا البروتكول الصحي بالخصوص ارتداء الكمامات الواقية وغسل وتطهير اليدين بشكل منتظم ،وكذا احترام مسافة التباعد الجسدي من خلال تقليص عدد التلاميذ داخل الأقسام الدراسية والتعقيم المستمر لمختلف مرافق المؤسسات التعليمية، وذلك بهدف الحفاظ على صحة وسلامة التلاميذ والأطر العاملة بالمؤسسات التعليمية وجميع المرتفقين.
وقد مكن التنزيل الصارم للبروتوكول الصحي بالمؤسسات التعليمية، والذي عبأت له المديرية الإقليمية لجان مواكبة وتتبع إقليمية وجهوية تابعة للمديرية والأكاديمية، وكذا لجان محلية تحت إشراف السلطات المحلية من أجل الوقوف على مدى تطبيقه وتفعيله، مكن من تأمين دخول مدرسي آمن، كما مكن تتبع الوضعية الوبائية و التربوية و تقييم مختلف العمليات المنجزة و حسن سيرها و التطبيق الصارم للبروتوكول الصحي، من التحكم في وضعية المؤسسات التعليمية وتنظيم الدراسة بها، حيث لم تسجل طيلة شهر شتنبر سوى حالتي مؤسستين تعليميتين بالإقليم، اتخذت على ضوئهما مصالح المديرية قرارين باعتماد النط التربوي عن بعد، بدل النمط التربوي القائم على التناوب بين التعليم الحضوري والتعلم الذاتي لمدة أربعة عشر يوما، مع الحرص على ضمان الاستمرارية البيداغوجية وتأمين التمدرس عن بعد لجميع المتعلمات والمتعلمات.
وارتباطا بالامتحان الجهوي ،عبأت المديرية الإقليمية كل مواردها المادية واللوجيستية لإنجاح هذا الاستحقاق، من خلال العمل على توفير الكمامات الوقائية والسائل المعقم للأيدي والأحذية، وتعقيم الحجرات الدراسية ومختلف الفضاءات، وتوفير جميع اللوازم الضرورية لضمان سلامة رواد مراكز وفضاءات إجراء الامتحانات، حتى يتسنى للمترشحات والمترشحين اجتياز الامتحان في شروط صحية تضمن حمايتهم وحماية المجتمع المدرسي بصفة عامة. ودعت المديرية الإقليمية بسطات الأطر التربوية والادارية وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ والأسر ومجموع الشركاء الى مواصلة الانخراط والتعبئة قصد انجاح الصيغ التربوية المعتمدة في هذه الظرفية الاستثنائية.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية