أرفود : عبد الخالق جناني
تعرف مدينة ارفود انقطاعات متكررة للماء والكهرباء تتجاوز مدتها 24 ساعة أحياناً . فمن لديه الإمكانيات المادية يلجأ لاقتناء المياه المعدنية لسد حاجياته و لو نسبيا أما الفئة الفقيرة والتي تشكل الأغلبية فليس أمامها سوى الإنتظار. غياب هاتين المادتين الحيويتين يحول حياة الأرفوديين إلى كابوس بكل ما تحمل الكلمة من معنى خصوصاً في فصل الصيف حيث تصل درجات الحرارة مستويات قياسية مقارنة مع باقي ربوع المملكة يصبح فيها الإستغناء عن الماء والمبرِّدات شبه مستحيل ناهيك عما يسببه الإنقطاع المفاجئ للكهرباء من أضرار مادية تضرب الإقتصاد المحلي الهش أصلاً. فبين التوقف الكلِّي و التوقف النسبي لجل الأنشطة الصناعية٬ المهنية والخدماتية تضيع مئات الساعات من الإنتاج ما ينعكس سلباً على المردودية. إضافة إلى فساد الكثير من المواد الغذائية والأطعمة وكذا إتلاف بعض الأجهزة الإلكترونية
مهما كانت أسباب الإنقطاعات سواء أكانت أعطاباً تقنية ٬ تآكل البنية التحتية ٬غياب الإستراتيجية الضرورية للصيانة و التحديث أو عدم نجاعتها أو عدم توفر المكتبين على الإمكانيات اللوجيستية و الموارد البشرية المؤهَّلة للصيانة٬ فهذا لايبرروثيرة تكرارها. ثم لماذا لم يضع مسيرو المكتببين هذا السناريو في الإعتباررغم بديهيته و بالتالي إعداد خطط إستعجالية خصيصا لمثل هذه الحالات؟!و لماذا مازال المكتبان يتَّبِعان طريقتهما البدائية للاشعار بالإنقطاع بملصقات صغيرة بالأبيض و الأسود في الوقت الذي تضمن التكنولوجيا الحديثة و منصات التواصل الإجتماعي نشر المعلومة على نطاق واسع و في وقت وجيز. فكيف لشركة تحقق أرباح خيالية أن لا تفكر في إنشاء موقع إلكتروني أو على الأقل صفحة على شبكات التواصل الإجتماعي كقناة تواصل مع زبناءها؟ و لم لا إرسال رساءل نصية لتنبيههم ما دامت التقنية متاحة و لا تكلف شيئا على الأقل مقارنة بما تجنيه من أرباح؟ وأين هي هيآت و جمعيات حماية المستهلك من كل هذا؟ أم يقتصر نشاطها على الإستهلاك البيولوجي؟
من المفروض أن تتضمن العقدة بين بائع الخدمة أو المزوِّد و المستهك بنوداً جزائية تضمن حقَّ هذا الأخير في تعويضات مناسبة عن الضرر الناتج عن الإنقطاع وليس فقط شروطاً جزائية في حالة تأخر المستهلك عن تسديد الفواتير. من هنا وجبت إعادة صياغة هذه العقدة وفق مقاربة واقعية وعادلة
فإلى متى سيبقى المواطن الأرفودي الضحية الأزلية لمثل هذا الإستهتار؟
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية
سؤال آخر اخي يطرح… لماذا المواطن الارفوظي يستكين لهذا الوضع… اقل مايمكن فعله هو رفع شكاية عبر مركز الاتصال الخاص للمكتب الوطني للكهرباء بمكالمة ان تكررت من طرف مجموعة من المتضررين في الوقت نفسه سيكون لها وزن خاص يؤخذ بعين الاعتبار