هشام بوسدرة
في اطار متابعة جريدة الصباح 24 الالكترونية لتدبير حالتي الحجر الصحي والطوارئ الصحية باقليم تارودانت من طرف السلطة الاقليمية والتي عملت على اتخاذ رزمة من الاجراءات الاستباقية و الاحترازية لاحتواء الوضع العام وتدبير شؤون الاقليم الشاسع والذي تصل مساحته 6500 كلم مربع ويضم 89 جماعة ترابية بكثافة سكانية تتجاوز 900 الف نسمة ،يشكل العالم القروي بها ما يناهز 70%، منها ما هو متواجد بالاطلس الكبير أو الاطلس الصغير او سهل سوس ،وامام هذه الوضعية الصعبة ،اقدمت السلطة الاقليمية على وضع مقاربة تروم تجميع كل الامكانات البشرية و اللوجيستيكية لمجابهة مختلف التحديات التي يعرفها الاقليم.
حيث تم تجميع الجماعات بحسب خصوصياتها وتقطيعها على شكل اقطاب حيث وصلت الاقطاب التي تم استحداثها الى 6 اقطاب منها قطب :(تالوين ) و(اولاد برحيل ،اولوز) و (تارودانت)و(اولادتايمة)
و(ايغرم )و(سيدي موسى الحمري) ،وقد تم اعتماد هذه المقاربة منذ سنة 2018 ،ومع ظهور انتشار فيروس كورونا المستجد ،ساعدت هذه الاقطاب على تنزيل كل البرامج وعمليات التدخل بطريقة محكمة وهادفة، وذلك باستحداث لجنة اقليمية لليقظة و التتبع تحت الرآسة الفعلية لعامل الاقليم، عهد اليها تنزيل ومتابعة وتنفيذ كل التعليمات الحكومية و السلطات العمومية ،بطريقة عمودية وافقية بواسطة اللجن المحلية والتي تضم السلطات المحلية واعوانها ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني ومتطوعين ومصالح امنية و صحية،يصل عددها ما يفوق 2300 لجنة محلية تضم9700 عضوا .
هذا وتجدر الاشارة الى ان هذه اللجن المحلية و التي تشتغل في تنسيق مباشر ومستمر مع اللجنة الاقليمية لليقظة و التتبع، استطاعت مباشرة مجموعة من العمليات منذ الاعلان عن حالة الحظر الصحي، بدءا بتحسيس المواطنين باهمية الابقاء بمنازلهم ،و الزامية الحصول على شهادات للتنقل الاستثنائية واستعمالها لما خصصت له، وامكانية سحبها اذا ثبت عكس ذلك، مع تجنب كل التجمعات لما تشكله من تهديد خطير بصحة وسلامة المواطنين، مع ضرورة استعمال مواد تعقيم لحفظ الصحة بصفة متواصلة والحد من انتشار هذا الفيروس الوبائي الخطير،هذا الى جانب الاشراف على توصيل و تسليم مختلف المساعدات الموجهة للمواطنين في وضعية عوز، سواء منها حصص للمواد الغذائية او اعانات مالية موجهة لحاملي بطاقة الراميد او لغير حامليها وذلك، باشراف هذه اللجن على تنظيم المستفيدين في اطار يسعى الى الحفاظ على مقومات الحجر الصحي و الوقائي بوضع حواجز و وسائل للتعقيم بالوكلات البنكية و الشبابيك الاوتوماتيكية و الوحدات المصرفية، الى جانب الوكالات البنكية المتنقلة و التي وصل عددها 9 وهي تابعة لبنك القرض الفلاحي المغربي والتي خصصت لتقريب الخدمات من ساكنة المناطق الجبلية و النائية تفاديا للاكتضاض المحتمل بالمراكز الحضرية، كما ان السلطة الاقليمية عملت على تسخير كل الامكانيات المرصودة في عملية “تيويزي”لتوفير الماء الصالح للشرب بملئ الصهاريج و المطفيات و تعميق بعض الآبار لتجاوز الخصاص المحتمل في هذه المادة الحيوية خاصة امام توالي سنوات الجفاف.
وفي هذا الصدد ايضا انتدبت السلطة الاقليمية لجنة اقليمية للشؤون الاقتصادية و التموين عهد اليها مراقبة عملية تموين مختلف نقط البيع بالمؤن الاساسية و الضرورية ،و زجر كل المخالفات المسجلة، وصد كل المضاربات التي يمكن ان تطال هذا المجال،إلى جانب وضع آليات صحية عبر دعم المستشفى الاقليمي المختار السوسي باطر طبية عسكرية لدعم الموارد البشرية الصحية الاقليمية، و التي تمكنت بنجاح من تتبع كل الحالات المشتبه في اصابتها بعدوى فيروس كورونا COVID19 واخضاعها للكشوفات و التحاليل المخبرية الضرورية و التي تأكد في شموليتها بانها سلبية الا حالة واحدة و التي امتثلت للشفاء. وقد كان للمندوبية الاقليمية لوزارة الصحة دورا مهما الى جانب اللجنة الاقليمية لليقظة و التتبع في التنسيق المحكم على مختلف المستويات لتجنيب الاقليم هذه الفاجعة و الحد و الحيلولة دون انتشار هذه الفاجعة عبر وضع استراتيجية محكمة تروم مواكبة ومصاحبة كل الوحدات الانتاجية بوضع بروتوكول صحي وقائي لتجنيب العمال و المستخدمين عدوى الاصابة.
من خلال استقراء و تقييم كل الاشغال و الاعمال الاستراتيجية و كذا المقاربات التي وضعتها السلطة الاقليمية لتارودانت و التي كان لها الفضل في خلق دينامية قوية بين كل المتدخلين، اثار انتباهنا التوازنات المعتمدة من خلال الحفاظ على الوثيرة الانتاجية خاصة و ان الاقليم يعتبر من الروافد الرئيسية المزودة للاسواق الوطنية و الخارجية بمختلف المنتوجات الفلاحية الاساسية ،وذلك في توافق تام مع اساسيات الحجر الصحي و حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها خلال المرحلة الثانية من الحجر و التي جائت خلال شهر رمضان الفضيل.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية
merci infiniment au groupe responsable sur cette page de vos efforts pour transmettre l’information immédiatement
وفقكم الله