موسى وجيهي
يعتبر إقليم سطات إقليما فلاحيا بامتياز بمساحة صالحة للزراعة تبلغ حوالي 420 ألف هكتار، ويتميز بعدد مهم من السلاسل الفلاحية وعلى رأسها سلسلة الحبوب وسلسلة اللحوم الحمراء بالإضافة إلى سلسلة اللحوم البيضاء والحليب والأشجار المثمرة. ويساهم إقليم سطات في الإنتاج الجهوي بحوالي 20 بالمائة من إنتاج الحبوب و 27 بالمائة من إنتاج اللحوم الحمراء و 19 بالمائة من اللحوم البيضاء و 25 بالمائة من الأشجار المثمرة.
فيما يتعلق بهذا الموسم الفلاحي الحالي، وبالإضافة لمختلف التدابير المتخذة من طرف المصالح التقنية التابعة لوزارة الفلاحة من أجل ضمان انطلاقة جيدة للموسم والمجهودات الجبارة التي قام بها الفلاحون بالإقليم من أجل إنجاح عمليات الحرث والزرع، طغت الظروف المناخية الصعبة والقاسية خلال هذا الموسم، بحيث بلغت كميات الأمطار المسجلة بالإقليم إلى حدود أواخر شهر فبراير 2022 ما يناهز 70 ملم مع نقص حاد خلال شهري يناير وفبراير . وتعتبر التساقطات المطرية في هذه الفترة من الموسم الفلاحي جد مهمة لنمو المزروعات الخريفية خصوصا الحبوب. هذه الظروف الصعبة كان لها وقع سلبي على الحالة العامة لمختلف المزروعات بالإقليم، خصوصا الحبوب على مساحة كبيرة تقدر ب 326 ألف هكتار.
وبخصوص البرنامج الملكي السامي الاستباقي والاستعجالي من أجل دعم الفلاحين، فإنه قد خلق ديناميكية عند مختلف الفعاليات بالعالم القروي، والذي يهدف إلى التقليل من تأثير تأخر التساقطات المطرية. وفيما يتعلق بعملية تنزيل هذا البرنامج على صعيد إقليم سطات، فإن الاقليم استفاد من حصة أولية من مادة الشعير المدعم تقدر ب 200 ألف قنطار، وزعت منها لحد الآن ما يقرب من 85 بالمائة عبر 9 نقط للربط موزعة على تراب الإقليم. وهناك حصة ثانية مخصصة للإقليم حددت في 60 ألف قنطار من مادة الشعير المدعم سيتم البدء في توزيعها ابتداء من الأسابيع القليلة القادمة.
كما خصصت كذلك للإقليم، في إطار هذا البرنامج الاستعجالي حصة من الأعلاف المركبة في حدود 70 ألف قنطار، تم تخصيصها للقطاع المنظم بالنسبة لقطاع الحليب، وهي كمية جد مهمة مقارنة مع الكميات التي خصصت لعدد من مناطق المملكة . عملية التوزيع هذه هي في طور الإنجاز وتدار بشكل ممتاز وفي ظروف جيدة.
وبالإضافة إلى برامج توزيع الأعلاف بشكل عام التي أتى بها البرنامج الاستعجالي، حددت عمليات أخرى الهدف منها هو الحفاظ على القطيع بالإقليم، همت على الخصوص إنجاز وتجهيز نقطتي ماء لتوريد الماشية مع اقتناء ثمانية صهاريج مائية، وذلك لما لها من أهمية بالنسبة للقطيع خصوصا في بعض المناطق التي تعرف شحا وندرة في المياه. هذه العمليات ستضاف إلى ما تم إنجازه خلال السنوات الثلاث الماضية من حفر لعشرة نقط من الماء واقتناء لثلاثة صهاريج لنقل المياه.
وفي عمل البرنامج على الاسراع في معالجة ملفات التأمين المتعدد المخاطر التي تهم الحبوب الخريفية والقطاني، وذلك عن طريق مباشرة عمليات التقييم للمردودية المرتقبة بالمناطق المؤمنة. وهذه العملية هي في طور الإنجاز وتوشك على نهايتها، وذلك بتظافر جهود كل الخبراء والتقنيين التابعين لمصالح المديرية الاقليمية للفلاحة والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بسطات.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية