موسى وجيهي
شهد مقر محكمة الاستئناف بسطات، الجمعة، تنصيب رشيد تاشفين رئيسا أولا لمحكمة الاستئناف بسطات، بحضور عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية ، وممثل الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية،و ممثلة رئيس النيابة العامة وممثل وزير العدل و ممثل الإدارة القضائية ،وممثلين السلطة الإقليمية بإقليم سطات وبرشيد، و المسؤولون القضائيون وقضاة من الدائرة القضائية بسطات، و نقيب هيئة المحامين بالإضافة الى مسؤولين عن المصالح الأمنية و رؤساء المصالح الخارجية،و ممثلو المجالس الجهوية للعدول والموثقين والمفوضين القضائيين.
وقال تاشفين في كلمته، أن التنصيب مناسبة احس خلالها بثقل وجسامة هذه المأمورية التي أتمنى من العلي القدير جل علاه ان يوفقني لادائها بكل ما يستلزم من صدق وأمانة وإخلاص، وأن أكون خير خلف لخير سلف والذي كان مثالا يقتدى به في الحزم والحرص ونكران الذات السيد الرئيس الأول الأستاذ المصطفى آيت الحلوي المشهود له بالنزاهة والكفاءة وحسن الخلق، والذي حظي بدوره بالثقة المولوية الكريمة وتم تعيينه كرئيس اول لمحكمة الاستئناف بمراكش، كما أنني سعيد بالعمل إلى جانب أحد أعمدة القضاء الواقف المعروف بنزاهته واستقامته وكفاءته وخبرته وتجربته الإدارية والقضائية وحبه لملكه ووطنه،السيد الوكيل العام للملك الاستاذ الفقيه الحاج احمد مسموكي الذي يحتدى به قضاء النيابة العامة، وسعيد ومتفائل بالعمل إلى جانب أعمدة الإدارة الترابية فضيلة السيد والي جهة الدارالبيضاء سطات الاستاذ سعيد حميدوش والسيدين عاملي صاحب الجلالة على اقليمي سطات وبرشيد الاستاذين إبراهيم ابو زيد ونوالدين اوعبو،تجسيدا لقول جلالة الملك ان السلطة القضائية بقدر ما هي مستقلة عن الجهازين التشريعي والتنفيذي فانها جزء لا يتجزأ من سلطة الدولة.
وانا جد سعيد كذلك لأنني أعود إلى العمل بهذه المحكمة التي أحبها واحب ساكنتها والمعروف أهلها بالكرم والجد والعمل حاضرة الشاوية وخزان الحبوب بالمغرب ،والتي سبق لي أن عملت بها كنائب لوكيل الملك بمركز البروج، ونائب وكيل الملك بسطات سنة 1989 كما عملت بها كوكيل الملك بابن احمد سنة 2001 وكوكيل للملك بسطات سنة 2004 الى غاية تعييني من طرف صاحب الجلالة نصره الله كوكيل عام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة سنة 2010.
واؤكد عزمي على القيام بالمأمورية الملقاة على عاتقي كرئيس اول بكل حزم وأمانة تنفيذا لما جاء في خطاب جلالة الملك بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان بتاريخ 08/10/2010 وذلك بجعل القضاء في خدمة المواطن، حيث قال حفظه :((فقد قررنا أن نؤسس لمفهوم جديد لإصلاح العدالة،الا وهو القضاء في خدمة المواطن،واننا نتوخى من جعل القضاء في خدمة المواطن، قيام عدالة متميزة بقربها من المتقاضين، وببساطة مساطرها وسرعتها، ونزاهة أحكامها وحداثة هياكلها،وكفاءة وتجرد قضاتها وتحفيزها للتنمية، والتزامها بسيادة القانون في إحقاق الحقوق ورفع المظالم )).
وسوف لن اتوانى كرئيس اول بهذه الدائرة القضائية وبتعاون مع السيد الوكيل العام للملك المحترم والسادة رؤساء المحاكم الإبتدائية والسادة وكلاء الملك لديها، ومشاركة السيد نقيب هيئة المحامين وباقي مساعدي القضاء ومسؤولي الإدارة الترابية من أجل السعي نحو عمل مشترك ومتكامل لبلورة الرؤية الإصلاحية لجلالة الملك والمضي قدما بارادة وعزم ثابتين للرفع من هيبة القضاء التي تعد من هيبة الدولة وضمان استقلاليته لجعله كما أراد جلالة الملك نصره الله في خدمة المواطن الذي نسعى جاهدين، ان شاء الله، لاسترجاع ثقته في القضاء وفي أجهزة العدالة ككل.
لأجل ذلك سنعمل إن شاء الله على تحقيق النجاعة في العمل القضائي بجميع دائرة نفوذ هذه المحكمة، كما سنحرص على تقريب العدالة من المتقاضين والمرتفقين وفقا لقيم النزاهة والاستقامة والشفافية والمساواة أمام القانون وصيانة مبدأ استقلال القضاء،كما يطلب منا السيد الرئيس المنتدب في قرار تعييننا، وكما تم تكريس ذلك بالمخطط الاستراتيجي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية 2021-2026.
كما سنحرص بصفتتا مستشارا للاخلاقيات، على نشر القيم القضائية الفضلى المضمنة بمداد من ذهب بمدونة الأخلاقيات القضائية، بين قضاة دائرة نفوذ هذه المحكمة.
وهي مناسبة لأدعو جميع قضاة الدائرة الاستئنافية بسطات،وجميع الموظفين ومساعدي القضاء،للمساهمة في إصلاح منظومة العدالة كل من موقعه وحسب مسؤوليته، وذلك بالانكباب على فهم وتفهم ملفات وقضايا المرتفقين والإسراع بالبت فيها وفق القانون وإعطاء كل ذي حق حقه داخل آجال معقولة وطبقا للقوانين الجاري بها العمل حتى نكون عند حسن ظن القاضي رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الملك محمد السادس حفظه الله.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية