الرئيسية / الرأي / حتى لا تصبح دورات المجالس الجماعية حلبات للملاكمة وللتراشق بالكراسي

حتى لا تصبح دورات المجالس الجماعية حلبات للملاكمة وللتراشق بالكراسي

بقلم : موسى وجيهي

تلقت الساكنة ومعها متتبعو الشأن المحلي على الخصوص بقبائل امزاب بسطات باستغراب واستياء كبيرين المسار الانتخابي الذي سلكه مجموعة من المنتخبين على مستوى عدة جماعات بدائرتي ابن احمد ويتعلق الأمر بجماعات رأس العين الشاوية، سيدي حجاج، عين الضربان وابن احمد، حيث انقلب النقاش خلال الدورات إلى تلاسنات واصطدامات بين الأعضاء وانخرط فيها حتى المناصرون، وانتهت بأقسام المستعجلات وفتحت بشأنها محاضر قضائية، وهو ما أفسد الصورة التي كان من المفترض أن تطبعها جلسات الجماعات الترابية ومما ينبغي أن يسود فيها من قيم الحوار السياسي والإنصات وتقبل الاختلاف في إطار العمل السياسي الجاد الذي يسعى إلى خدمة الصالح العام، وما يستجيب لانتظارات المواطنين وتطلعاتهم ومدى التزام هؤلاء المنتخبين لوعودهم تجاه الساكنة التي صوتت عليهم.
وقد أثبتت الظاهرة الهجينة أن بعض المنتخبين لم يتخلصوا مما راكموه من حقد دفين إبان الحملة الانتخابية تجاه خصومهم وأتباعهم، بل أكدت الظاهرة أكثر من ذلك، أن المنتخبين المعنيين كان هاجسهم الاول والأخير هو الفوز بالمقاعد، وما يتبعها من امتيازات مختلفة .
هذه الظاهرة التي بدأت في الانتشار تستدعي تحرك السلطات المحلية من جهة لوقف هذا النزيف وامتثال الجميع للقانون، ومن جهة ثانية، تحرك الأحزاب السياسية والنقابات والمجتمع المدني من أجل الترافع الهادف والمسؤول، وتحسيس الجميع بواجبهم الذي يلزمهم بتحمل المسؤوليات لخدمة التنمية المحلية ولاعطاء الصورة الحقيقية للأدوار التي يجب أن يضطلع بها ممثلو الساكنة وخاصة الشباب الذي يبحث عن موطىء قدم للدخول في غمار السياسة والانخراط فيها، وفي التنظيمات السياسية المختلفة.
والسؤال الذي يطرح نفسه مع انتشار الظاهرة، هو متى سنصل إلى دورات تجري في أطوار هادئة بعيدا عن الأحقاد والخلافات، إلى دورات يستفيد منها الجميع على مستوى الأفكار والنقاش وقبول الآخر، حتى تنمحي صورة الجلسات كساحة الوغى وحلبات للمصارعة تستعرض فيها قوة العضلات والملاسنات النابية ، وفن التراشق بالكراسي والذي ينتهي دوما في اقسام المستعجلات، ويصبح حديث مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع.
.

عن الصباح 24

شاهد أيضا

اقليم سطات: رؤساء جماعات ترابية حائرون في التشريعيات المقبلة بين الاختيار الحزبي أو الانتماء القبلي !!

موسى وجيهي يعيش عدد من رؤساء الجماعات الترابية بإقليم سطات حيرة كبيرة في الاختيار الحزبي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.