مستجدات
الرئيسية / جهات / رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات ..فرحة الفلاح بالوفرة اصطدمت بواقع انهيار اثمنة بيع الحبوب

رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات ..فرحة الفلاح بالوفرة اصطدمت بواقع انهيار اثمنة بيع الحبوب

موسى وجيهي
اكد رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات، خلال دورة يوليوز العادية التي احتضنها مقر الغرفة اليوم الثلاثاء بالجديدة، أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق فلاحي دقيق يستوجب الوقوف عند أوضاع الفلاحين وتقييم الموسم الفلاحي، مبرزاً أن جدول الأعمال يلامس بشكل مباشر انشغالات المهنيين، ويهدف إلى الخروج بتوصيات عملية تستجيب لتطلعاتهم
واضاف الرئيس أن الموسم الفلاحي تميز بإنتاجية عالية ومبشرة، خاصة في قطاع الحبوب، وهو ما يؤكد التزام الفلاح وجهوده الدؤوبة رغم قساوة الظروف المناخية في البداية. غير أن هذه الفرحة بالوفرة سرعان ما اصطدمت بواقع مرير تتعلق أساسا بانهيار أثمنة البيع: مما حرم الفلاح من جني ثمار عرق جبينه وتغطية تكاليفه . والارتفاع الصاروخي لتكاليف الإنتاج: من بذور، وأسمدة، ومحروقات، ومبيدات، مما أدى إلى عجز مالي حاد يهدد استمرارية واستقرار الاستغلاليات الفلاحية بالجهة.
وأوضح الرئيس أنه أمام هذه المفارقة الصعبة بين ضعف المداخيل وتراكم المصاريف، بات ملف مديونية الفلاحين تجاه مجموعة القرض الفلاحي للمغرب قضية مستعجلة لا تقبل التأجيل. إننا نطالب من هذا المنبر بضرورة إقرار تدابير استثنائية ومرنة تشمل إعادة جدولة الديون، وإعفاء الفلاحين الصغار والمتوسطين من فوائد التأخير، وتقديم تسهيلات تمويلية جديدة تضمن لهم الانطلاق في المواسم المقبلة دون كوابح مالية تثقل كاهلهم. وبخصوص المدار السقوي، دعا الرئيس الجهات المسؤولية إلى تفعيل تدابير استعجالية لضمان توزيع عادل ومنتظم لمياه الري، لإنقاذ الزراعات الحيوية بالجهة.
و فيما يتعلق بتراخيص حفر الآبار، التمس من السلطات المائية والترابية إبداء مرونة كبرى وتسهيل مساطر منح تراخيص حفر الآبار للفلاحين كحل بديل ومستعجل لمواجهة الشح المائي المتقطع، وضمان استمرارية النشاط الفلاحي.
واضاف الرئيس ان الورش الملكي للحماية الاجتماعية مكسب تاريخي للفلاح المغربي، لكن تنزيله على أرض الواقع يواجه بعض الصعوبات التمويلية والإدارية بسبب تراجع مداخيل الفلاحين. ومن هذا المنطلق طالب الرئيس بـتعامل استثنائي ومرن يراعي الظرفية الراهنة، من خلال ملاءمة الاشتراكات مع المداخيل الفعلية الحالية للفلاحين وتجنب إثقال كاهلهم بالمتأخرات والذعائر في هذه الظروف.
وأجمع المتدخلون على أن الموسم الفلاحي تميز بإنتاجية جيدة، خاصة في قطاع الحبوب، غير أن تراجع أسعار البيع وارتفاع تكاليف الإنتاج من بذور وأسمدة ومحروقات ومبيدات حال دون استفادة الفلاحين من مردودية الموسم، وهو ما ساهم في تفاقم المديونية وتهديد استمرارية العديد من الاستغلاليات الفلاحية.
واستحوذ ملف الماء على جانب مهم من النقاش، حيث تمت المطالبة بتسريع وتبسيط مساطر الترخيص لحفر الآبار، وضمان توزيع عادل ومنتظم لمياه السقي، خاصة بالمناطق التي تعتمد على السقي التكميلي، مع اعتماد مقاربة أكثر مرونة لمواجهة آثار ندرة المياه.
كما ناقش أعضاء الغرفة إشكالات التسويق والدعم، مؤكدين ضرورة تحسين آليات تسويق المنتوجات الفلاحية، وتوسيع برامج الدعم، لاسيما دعم تجهيزات الطاقة الشمسية للتخفيف من كلفة الكهرباء التي أصبحت تثقل كاهل الفلاحين.
الاجتماعية.
كما أثارت المناقشات عدداً من القضايا المرتبطة بإشكالية النيابات، وتأهيل خدمات الاستشارة والإرشاد الفلاحي، وتعزيز حضور المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) لمواكبة الفلاحين في ما يتعلق بالسلامة الصحية والإرشاد التقني، إلى جانب الدعوة إلى تأطير الجمعيات الفلاحية، وتشجيع الزراعات البديلة، خاصة الصبار، للحد من آثار التغيرات المناخية ومحاربة الهجرة القروية.
وتوقف أعضاء الغرفة عند الخسائر التي خلفتها حرائق المحاصيل الفلاحية باقليم سطات ” اولاد سعيد” و بعدد من مناطق الجهة، معبرين عن تضامنهم مع الفلاحين المتضررين، ومطالبين الدولة ووزارة الفلاحة بالتعويض العاجل عن الأضرار، مع تعزيز التنسيق بين أرباب الآليات الفلاحية، وتوفير وسائل الوقاية والإطفاء للحد من تكرار هذه الحرائق.
كما أوصى المجلس بتبسيط مساطر التعمير بالعالم القروي، وإحداث شباك وحيد لتقريب الخدمات الإدارية من الفلاحين، مع تعزيز التأطير والاستشارة الفلاحية، خاصة بالمناطق التي تعرف خصاصاً في الموارد البشرية
وللاشارة فإن المجلس صادق، خلال هذه الدورة، على جميع النقاط المدرجة في جدول الأعمال، بعد مناقشات مستفيضة تناولت أبرز الإكراهات التي يواجهها القطاع الفلاحي بالجهة، في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية الراهنة، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية لدعم الفلاحين.
.

عن الصباح 24

شاهد أيضا

الجمعية الدولية للسلام والتسامح تؤكد التزامها بحماية البيئة من خلال مبادرة نوعية لفائدة شاطئ قاع أسراس

لاتُقاس قيمة الجمعيات بعدد بياناتها أو شعاراتها، بل بما تقدمه من مبادرات تترك أثرًا إيجابيًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.