بالرغم من تأخر الأمطار خلال هذا الموسم الفلاحي 2022/2023، وقلتها إلى حدود أواخر شهر نونبر، فقد أبى الفلاحون بالإقليم إلا أن يباشروا مختلف العمليات الزراعية، وذلك موازاة مع التدابير الضرورية المتخذة من طرف مختلف المصالح التابعة لوزارة الفلاحة. وفي هذا الصدد، عملت الشركة المكلفة على توفير البذور المختارة و الأسمدة الضرورية لمباشرة عمليات الحرث والزرع بالنسبة للحبوب الخريفية التي تعتبر السلسلة الفلاحية الأهم بإقليم سطات وعلى الصعيد الجهوي. وعلى هذا الأساس، تم فتح ما يناهز 15 نقطة بيع للبذور والأسمدة موزعة على تراب الإقليم، منها 05 نقط تابعة للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية و 10 نقطة تابعة للخواص. وإلى حدود الساعة، تم تزويد هذه النقط بما يناهز 50000 قنطار من البذور المختارة للحبوب الرئيسية (القمح الطري، القمح الصلب والشعير) و ما يناهز 19000 قنطار من الأسمدة. وقد بلغت المبيعات 50000 قنطار بالنسبة للبذور المختارة و 18877 قنطار للأسمدة. ومع التساقطات المطرية التي عرفها الإقليم خلال شهر دجنبر، انتعشت عملية اقتناء مختلف عوامل الإنتاج وعملية الزرع بحيث بلغت لحد الآن ما يناهز 300000 هكتار. وقد بلغ معدل التساقطات المطرية المسجلة إلى غاية بداية شهر فبراير 2023 ما مجموعه 153 ملم، أي بزيادة تقدر ب 13 % مقارنة مع السنة الفارطة ونقص يقدر ب 68 % مقارنة مع سنة متوسطة. وقد كان للتساقطات المطرية التي عرفها شهر دجنبر 2022 (معدل يناهز 100 ملم مع بعض التفاوتات حسب المناطق) أثرا جد إيجابي على النمو الأولي للمزروعات الخريفية خصوصا الحبوب. كما ساهمت بشكل كبير في اقتصاد الماء المخصص للخضروات والأشجار المثمرة. ومن المرتقب أن تكون للتساقطات المطرية الأخيرة التي عرفها شهر يناير وقعا إيجابي على تحسين الحالة العامة لجل المزروعات بالإضافة إلى المراعي والفرشة المائية التي تأثرت بشكل كبير خلال السنوات الماضية.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية