الرئيسية / ثقافة و فنون / عبد الجبار لوزير .. قاد عملية الهجوم بالقنابل على سينما مرحبا بمراكش ( الحلقة 7 )

عبد الجبار لوزير .. قاد عملية الهجوم بالقنابل على سينما مرحبا بمراكش ( الحلقة 7 )

عبد الجبار الوزير.. قيدوم المسرحيين المغاربة

قاد عملية الهجوم بالقنابل على سينما مرحبا بمراكش ( الحلقة 7 )

إعداد : مصطفى بوزيدي

كان بن إبراهيم المصلوحي، رجلا ضريرا، لذلك كانوا يسمونه بنبراهيم لبصير.. كان يسكن بالمدرسة التابعة لزاوية سيدي بلعباس. كان يتجول بالسويقة والأماكن التي كان يرتادها عبد الجبار، وسمع كلاما كثيرا عن شخص يلقب بـ “الخوضة”.. ذلك الشخص كان هو عبد الجبار، وفي أحد الأيام سيقترب منه الرجل ليطلب منه حديثا على انفراد، وتحدث له عن إعجابه به، وأنه يحفظ له الود والاحترام ومشاعر المحبة.. وكان يطول بهما الحديث والنقاش في مواضيع سياسية حول واقع المغرب آنذاك.. فحبب إلى قلب عبد الجبار العمل الوطني وفكرة الالتحاق بالمقاومة.
كانت بداية عبد الجبار في صفوف المقاومة جد مشجعة، فقد نجح في مهمته الأولى، واستحق إعجاب حمان الفطواكي، يروي عبد الجبار كل التفاصيل:

” أخبرني بنبراهيم أني نجحت في الاختبار، وأني نلت إعجاب حمان الفطواكي.. قلت له لم يكن الشخص الذي التقيته أمام الكوميسارية هو حمان الفطواكي، فأنا أعرف الرجل جيدا، فقال لي إن حمان الفطواكي كان يراقب المشهد من بعيد.. وقد أعجبه ما فعلت”.

توالت مهمات عبد الجبار في صفوف المقاومة، نال معها إعجاب الجميع، وكان في كل مرة يشارك في مقاومة الاستعمار الغاشم، وعندما تقرر تنفيذ هجوم على سينما مرحبا، كانت مهمة عبد الجبار لوزير توفير الدعم والحراسة للعناصر التي ستلقي القنابل. يتذكر قيدوم المسرحيين ذلك بكل فخر:

“عندما عجزت مجموعة من الأشخاص على تنفيذ هجوم على سينما مرحبا، تكلفت بإنجاز المهمة، كان الطلب هو أن نقاوم المستعمر باستعمال القنابل، وكنت قد تدربت على ذلك قرب قنطرة وادي إيسيل بطريق سيدي يحيى، كنا نستعمل حجرة في شكل قنبلة، وتنص التعليمات على عدم إلقاء القنابل وسط الجمهور في السينما حتى لا تخلف العملية خسائر في الأرواح، لأن الهدف منها ليس هو إحداث مجزرة وإنما خلق الخوف والذعر، تسللت من الباب الخلفي وألقيت بها في الأعلى فانفجرت، وأخذت دراجتي وقصدت بيتنا مرورا من باب الخميس ودرب الجديد وصولا إلى درب الشاوي”.

بعد وقت قصير، عاد عبد الجبار إلى مكان الحادث، فوجد الكلاب البوليسية تمشط المكان، وسيارات الإسعاف تنقل الجرحى منهم من فقد أدنه ومنهم من أصيب في عينه أو أنفه أو ذراعه، ولم يكن هناك أي قتيل يذكر.. كبر حجم العمليات في صفوف المقاومة، فقد تم التحضير لعمليات أخرى كثيرة.. لا زال عبد الجبار يستحضر تلك اللحظات:                                           ” كنت مكلفا أنا وبنبراهيم بنقل قفة عادية مليئة بالخضر التي تغطي 15 قنبلة سلمناها للذين سيقومون بتفجيرها على موكب المستعمر بباب النقب قرب عرصة مولاي عبد السلام وقصر البلدية، لكن في آخر لحظة قامت عناصر الأمن بتشتيتهم وإبعادهم من المكان، وبعد مرور الموكب المهم اصطف الجنود أمام البلدية، فتسللت عناصر المقاومة قربهم وألقوا عليهم القنابل من كل الجهات، فبدأ الركض في كل مكان وعمت الفوضى كل شيء، حملت بن إبراهيم الضرير على كتفي وأطلقت سيقاني للريح، مررت من عرصة الحامض وأمام سينما الفتح إلى أن وصلت الرميلة فوضعته أرضا، وعدت إلى مكان العملية لأتابع مشاهد الجرحى والمعطوبين والدماء وسيارات الإسعاف وارتباك أجهزة الحماية الفرنسية”.

عن الصباح 24

شاهد أيضا

تنظيم الدورة 27 من المقام الثقافي بالقنيطرة

تنظم مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج الدورة السابعة والعشرين من المقام الثقافي، وذلك خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.