اسماعيل اركيب

لا ندري لحد الساعة من المسؤول عن حالة التأخير التي ينفرد بها العدول في الاستفادة سواء من المطالب المشروعة او التقنيات الممنوحة خدمة للتوثيق العدلي وما السر في اتخاذ الوزارة الوصية هذا الموقف السلبي من هذا الأمر الحيوي الها نصيب في التقهقر الذي ضرب مصالح العدول في الصميم ام ان الهيئة الوطنية للعدول ليست في المستوى المطلوب لترجمة الآمال إلى واقع ام ان العدول هم من وضعوا انفسهم في بوتقة الخنوع والخضوع إلى ما لا نهاية.. للانصاف فان المسؤولية ملقاة عليهم جميعهم ، فعلى الوزارة أن تتعامل مع الطرفين من توثيق عدلي وعصري في الحقوق والواجبات والامتيازات بمكيال واحد دون أفضلية او انحياز فالجميع في خندق واحد والكل يعمل بكامل الجدية لاستتباب الامن التعاقدي فلا معنى اذن لتمتيع قطاع دون آخر بأمور كالاسبقية المعطاة من المالية للموثقين العصريين بخصوص التسجيل الالكتروني او في شأن الايداع والأداء الإلكتروني في المحافظة العقارية من وزارة الفلاحة واعفاؤهم من الخطاب على عقودهم فكيف لنا أن نجد مبررا معقولا او تفسيرا مقبولا لذلك لمبدأ حلال عليهم حرام عليكم وهم وانتم في المسؤولية سواء أمام القانون .
أما الهيئة على توالي السنين فلم تتمكن من انتزاع حق او تحقيق امر وجهودها دائما تذهب سدى ويكون مصيرها الفشل فهل هذا ناتج عن عجز كلي او كساح دائم غير أن المؤكد هو أنه لا قيمة للتطاحن في الانتخابات على الكراسي ما دام اصحابها لا يحققون شيئا قطعا في حين أن خزينة الهيئة الوطنية للعدول ومجالسها الجهوية تعرف مداخيل معتبرة والحساب صابون كما يقولون فلا تكوين للعدول بين مسائل أخرى على الرغم من الهجمة الالكترونية الحديثة ورغم الحاجة الماسة اليه لمواجهة المد المعلوماتي والتقني والإعلامي الهائل الا يحتاج الأمر إلى متابعة يومية يكفلها التكوين المستمر بدعم من مالية الهيئة وإشراف من مجالسها.
الايام تتشابه والمواقف هي هي ولا تتغير الا الوجوه والأشخاص وهكذا دواليك .
اما العدول فاغلبهم لا يستهويه إلا تلقي الشهادات للحصول على مزيد من المال ولا يعنيه بتاتا ما وصلت إليه المهنة من انحدار وهبوط نتيجة اليأس والقنوط وطول الانتظار ما دعاه إلى الانكماش والانطواء بدل الانفتاح والانفعال الإيجابي مع المميزات التي يشهدها عصره لاستفادة منها حتى النخاع.
ولعلاج هذا المرض المتمكن من النفوس يتعين على العدول ان يهبوا لتغيير ما يمكن تغييره ويدفع عنهم غائلة السكون وغول السكوت ورعب الاستسلام(( فما حك جلدك مثل ظفرك )) لئلا تتكرر نفس الأخطاء ويبقوا إلى الأبد ضحية لأسطورة سيزيف وعليهم أن ينظروا إلى غيرهم من اهل التوثيق الذين سجلوا ضربات كبيرة وارقاما قياسية واهدافا حقيقية وهم دائما في المقدمة وفي الصفوف الأمامية وكلها امور تحققت لهم بفضل ما أنفقوه من اموال باهظة لقاء تحسين وضعيتهم وتلميع صورتهم فكيف لا يستجاب لهم وهذا حالهم ولا حق لنا أن نشرئب باعناقنا إلى مستواهم ونحن بالكاد لا زلنا نتخبط لإيجاد حلول لأبسط مشاكلنا واختلاف في استعراض حقوقنا مع العلم ان باسنا بيننا شديد والسنتنا حديد ولا نحب اي جديد ولا مفيد ولا سبيل الى التغيير الا بالبذل والعطاء الم نقل لكم في البداية لتغيير حال العدول ثمن.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية