الرئيسية / الرأي / من يسمع صوت العدول؟

من يسمع صوت العدول؟

اسماعيل اركيب

لم يستطع أحد من الرؤساء السابقين ولا اللاحقين للهيئة الوطنية للعدول منذ سنة 1994 إلى اليوم أن يجد سبيلا إلى رفع خطاب القاضي المكلف بالتوثيق او طريقا إلى الاستغناء عن النساخة بشكلها الحالي او منهجا لإقرار التلقي الفردي رغم الحاجة الماسة الداعية اليه كأنها آيات لا يتطرق إليها نسخ أو تخضع إلى تعديل إلى آخر المطالب.
والجمعية المغربية للعدول الشباب عازمة كل العزم على خلاف العادة على خوض اضراب يوم الجمعة 27/9/2019 لحث المسؤولين على إعادة النظر في هذه القضايا وتعلن انها على اتم استعداد وبكافة الطرق القانونية لشن وقفة احتجاجية أمام مقر الهيئة الوطنية للعدول لإبداء مدى الامتعاض الذي تشعر به إزاء عجز الهيئة وصمت الوزارة وتدخل المجلس العلمي الأعلى وهي امور تقنية وقانونية لا تمس قداسة الشرع من قريب ولا بعيد وذلك من باب لا تضيق واسعا ما دامت المصلحة تدعو إلى ذلك فعندما يحل النقد البناء ولو كان لاذعا فهذا لا يعني النيل من شخص رئيس الهيئة الوطنية للعدول او التقليل من شأنه او التشكيك في قيمة افعاله للدفع قدما بالمهنة ورفعة بأهلها وكذا رؤساء المجالس الجهوية أو الأعضاء الغيورين وانما القصد هو تحريك الهمم وحث المجتهد على المزيد من البذل والعطاء كما وكيفا والنقد بطبيعة حرارته هو بمثابة النار التي تقوم بعملية انضاج الطعام مهما كان شهيا ولا يمكن بحال ان نكتفي بكيل المديح والقول بأن حال خطة العدالة بخير ونستريح فلا زالت تلك الصورة النمطية تلقي بظلالها على المجتمع فيحكم على العدل بأنه مجرد فقيه يخط بيمينه وهو قابع في دكان ضحية لمقولة ليس في الامكان ابدع مما كان ومعظم الناس يجهلون دور الرائد في حفظ الأنساب والممتلكات ومشاركته في توازن المجتمع حياة ومماتا فلا بد اذن أن يعمل العدل كل ما في وسعه لرفع تلك الصورة النمطية البغيضة ويعوضها بصورة العدل الأجل الذي يعكس تطور المجتمع بجميع أشكاله وحقائقه ومراميه والعقل الجمعي لدى العدول هو محل انتقادنا بدليل أن العدول هم في امس الحاجة إلى تظافر الجهود للخروج بالتوثيق العدلي إلى فضاء التطور ورحابة الرقمنة وجمال الإخراج لمواكبة العصر ومسايرة الحضارة اما الحقوق فليست محط نقاش وهكذا نتمكن من محو النظرة الدونية ولكن هيهات هيهات فالعدول قد برهنوا غير ما مرة انهم في مستوى الأحداث لحرصهم الأبدي والشرعي على الفوز بأحد او كلا الاجرين.

عن الصباح 24

شاهد أيضا

اقليم سطات: رؤساء جماعات ترابية حائرون في التشريعيات المقبلة بين الاختيار الحزبي أو الانتماء القبلي !!

موسى وجيهي يعيش عدد من رؤساء الجماعات الترابية بإقليم سطات حيرة كبيرة في الاختيار الحزبي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.