الرئيسية / الرأي / المدرسة العمومية.. مدرسة شعب

المدرسة العمومية.. مدرسة شعب

عبد الرحيم هريوي

نَكْبُرُ..نَهْرِمُ..نَرْحًلُ عَنْ دِيَارِنَا. نُوَدِّعُ دُنْيَانَا …وتبقى مدرستنا العمومية خلفنا شامخة..
هي الحضن الدافىء..هي الأم الحنونة وليست بزوجة الأب..هي مدرسة الشعب وعَامًّتِهِ. هي أمننا الأخلاقي والتربوي والتعليمي ..هي أُمُّنَا كُلُّنَا ..جمِيعُنا. هي مدرستنا العمومية التي لا تختار بين فئات أبنائها وبناتها من هذا الشعب العظيم .. لا تتكبَّر ولا تتصنَّع ولا تنام حتي تُعَشِّي أطفالها الصغار.. هي حياتنا نحو المجد والبناء والحضارة والرفاهية..هي الجسر الصلب والمتماسك الذي نمشي مطمئنين من فوقه، كي نعبر كل أخطار التحجر والجهل والأمية والتخلف والرواسب المجتمعية البالية.. هي مدرستي العمومية الحلوة ونحن أبناؤها الكبار نموت ونحيى وتبقى أزهارها وورودها متفتحة مزهرة لا تذبل ولا تنكمش مهما طال بها الزمان…!!؟؟
“هي مدارسنا العمومية التي أنجبت منصف السلاوي قاهر الفيروسات ومخترع اللقاحات، وكمال الودغيري عالم الفضاء المغربي في وكالة الفضاء “ناسا”، ومرابط الخمار مدير الأمن والسلامة النوويين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكريم التويجر خريج كلية الحسن الثاني للطب والصيدلة وهو أفضل طبيب في نيويورك ، والشابة سارة بلالي خريجة كلية بنمسيك بالدارالبيضاء هي ركيزة من ركائز فريق البروفيسور راوول ديدييه، وغيرهم كثير…
لقد طال الغش العملية التربوية عندما داهمها” اللاهثون خلف الربح”، ممن تشابهت عليهم عجول البقر، بصغار البشر، ورحبة السوق بساحة المدرسة، حتى بات لدينا ” تعليم خصوصي” يستحق التمجيد، وتعليم لصوصي” يستحق العقاب.

عن الصباح 24

شاهد أيضا

اقليم سطات: رؤساء جماعات ترابية حائرون في التشريعيات المقبلة بين الاختيار الحزبي أو الانتماء القبلي !!

موسى وجيهي يعيش عدد من رؤساء الجماعات الترابية بإقليم سطات حيرة كبيرة في الاختيار الحزبي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.