مراكش : مصطفى الفاطمي
إنه سرد لواقع يومي لشاب في مقتبل العمر يعاني من مرض نفسي يقضي المسكين يومه في رحلات مكوكية ذهابا و أيابا على طول شارع 11 يناير بباب دكالة ويتخد من محيط عمارة الاطلسي مستقرا دائما له ليل نهار بدون أن يؤدي أحد من المارة رغم بعض النوبات الهيستيرية التي تنتابه بين الحين والأخر يضطر خلالها المسكين الى لطم خدوده بقوة ونزع بعض ملابسه رغم قساوة الطقس البارد و يستمر في الصراخ و ترديد بعض الجمل الغير مفهومة وكأنه يخاطب ويتجاوب مع شخص غير منظور كما أنه يقطع الطريق بشكل عشوائي غير مبالي بوسائل النقل الكثيرة التي يعرفها الشارع لكن الطاف الله كانت دائما حاضرة معه ولم يصب يوما بأدى لكن الجرة لا تسلم ويبقى الخطر قائما مادام الشاب لا يعي ما يقوم به من أفعال وتصرفات ومن هنا يتساءل سكان شارع 11يناير أين هي عائلة الشاب و اين هي الجمعيات و المؤسسات المختصة بالرعاية الإجتماعية لكي تتحرك من أجل إنقاد هذا الشاب من براثن المرض والضياع والتشرد فحالته ليست بالصعبة ويمكن إحتوائها إذا تحرك من يهمهم الأمر قبل فوات الأوان .
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية