الرئيسية / الرأي / من يتحمل مسؤولية ظهور الأطفال على السوشل ميديا ؟

من يتحمل مسؤولية ظهور الأطفال على السوشل ميديا ؟

بثينة حمييد
باتت ظاهرة نشر فيديوهات رقص وغناء وما شابه ذلك لأطفال على منصة التيكتوك ومواقع التواصل الاجتماعي، في ارتفاع، ولعل المتتبع بعد رؤية هاته الفيديوهات على المنصات والمواقع المذكورة يتبادر الى ذهنه السؤال / اللغز
من يقوم بتصوير هؤلاء الأطفال؟
وهل الآباء على علم بهذه الأشياء؟
قبل شهور قليلة كان مختلف المتدخلين يحاولون كل من موقعه، معالجة افة استعمال الأطفال للهاتف بشكل مفرط والتصدي لحماية أطفالنا من التفاهة والمحتويات غير المفيدة التي يروج لها بعض المؤثرين لنجد أنفسنا اليوم امام مؤثرين أطفال كل ما يقومون به هو الرقص والغناء أمام الكاميرات ، وآخرون يقومون بما يعرف ب “الميني فلوك” يتكلمون بطريقة أكبر من سنهم، ويناقشون مواضيع تافهة، ليصبح بعدها الطفل عرضة لتعليقات المتتبعين التي قد تؤثر سلبا على نفسيته لما فيها من تنمر وانتقادات.
نشر المؤثرين والاباء لفيديوهات أبنائهم ليس بمشكلة فهي حرية شخصية، لكن عندما يستعمل الطفل كمحتوى ويدفع للقيام بأشياء تضحك الناس وتتماشى مع الترندات لرفع عدد المشاهدات والمتابعين في سبيل الحصول على إشهارات و هدايا من المتتبعين .
و الغريب ان هؤلاء الأطفال يقومون بإشهارات رفقة أمهاتهم لمنتوجات لا علاقة لها بسنهم، و لاماكن ليست مخصصة للأطفال، هنا يجب التدخل لوقف هاته الآفة ، فالاباء من الواجب عليهم التكفل بمصاريف الطفل و النفقة عليه وليس العكس، باستعمال الطفل واستغلاله كوسيلة لتحسين وضعهم المادي ودخلهم. فالطفل لا يتحمل أي مسؤولية باعتبار أنه لا يمكنه التمييز بين الصواب و الخطأ، فالقانون في المغرب يمنع تشغيل القاصر و ما يقوم به هؤلاء الإباء هو استغلال و تشغيل أبنائهم بطريقة غير مباشرة، فالطفل يجب ان يعيش طفولته و ممارسة أنشطة تعود عليه بالنفع في مستقبله، لا دفعه للقيام بتفاهة وتعريضه للتنمر والانتقاد من طرف أقرانه والمجتمع ككل، لأن هذا يعتبر استهتارا من الآباء الذين لايشغل تفكيرهم سوى عدد المشاهدات وعدد المتتبعين على حساب أبنائهم، فالطفل يجب عليه ان يعيش مرحلة الطفولة ومن الواجب على الآباء حماية هذا الطفل، لا إدخاله منذ الصغر إلى عالم أكبر من عمره وجعله مادة دسمة لصفحات المنتقدين.

عن الصباح 24

شاهد أيضا

اقليم سطات: رؤساء جماعات ترابية حائرون في التشريعيات المقبلة بين الاختيار الحزبي أو الانتماء القبلي !!

موسى وجيهي يعيش عدد من رؤساء الجماعات الترابية بإقليم سطات حيرة كبيرة في الاختيار الحزبي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.