موسى وجيهي
اجمع أعضاء المجلس الاقليمي لسطات خلال الدورة الاستثنائية التي عقدها المجلس اليوم الاثنين، والتي خصصت لمناقشة نقطتين بجدول الاعمال، على تأجيل التداول بشأن النقطة الأولى والمتعلقة بالمصادقة على برنامج تنمية الاقليم، إلى دورة قادمة وذلك بعد أن اقتنع الجميع ومن خلال نقاش مستفيض على أنه يجب التريث بشأن المصادقة باعتبار ان مشروع برنامج التنمية الذي جاء به مكتب الدراسات لا يتماشى والإمكانات المالية للمجلس وان التكلفة المالية للمشاريع لا تتلائم مع الإمكانات المادية المتاحة للمجلس الاقليمي ناهيك على ان الشراكات المدرجة ببرنامج تنمية الإقليم يمكن أن تتحقق ويمكن أن لا تتحقق.
وأشار المتدخلون من أعضاء المجلس الاقليمي إلى أنه يجب مراعاة سياسات الدولة في إنجاز برامج التنمية والتركيز على الاولويات، وأنه لابد من استشارة أعضاء المجلس الاقليمي في تشخيص واقع الجماعات الترابية المختلفة، وان اللقاءات التي اجتمعت فيها اللجان المختلفة التابعة للمجلس الاقليمي كانت غير كافية لتشخيص الواقع وتحديد الأولويات في برنامج تنمية الاقليم.
واعتبر يوسف لعيالي النائب الأول للرئيس ان الوثيقة التي قدمها ممثل مكتب الدراسات الخاصة ببرنامج تنمية الإقليم تعتبر إهانة للمجلس الاقليمي باعتبارها تضم مجموعة من الأخطاء حيث طالبه بتقديم اعتذار للمجلس، مشيرا إلى أنه تم تنبيه مكتب الدراسات إلى الإمكانات المالية المحدودة للمجلس، والى وجوب التركيز على اختصاصات المجلس الاقليمي دون تجاوزها إلى غيرها، وحدا مجموعة من الاعضاء حدو نائب الرئيس في جلد ممثل مكتب الدراسات الذي رد على هذه التدخلات تارة بالسكوت وتارة أخرى بالتصفيق .
واشار ابراهيم ابو زيد عامل إقليم سطات، في تدخله، إلى أن مداخلات أعضاء المجلس نابعة من غيرتهم على الاقليم، وان مكتب الدراسات رغم المجهودات التي قام بها، إلا أن ماجاء به يجب أن يكون محط نقاش وتداول وأنه ليس قرأنا منزلا، وأنه وجب التأخير والتريث بشأن المصادقة، معتبرا أن الوثيقة بشكلها الحالي لا يمكن المصادقة عليها لأن بها مجموعة من الملاحظات، ويجب أن يتضمن برنامج تنمية الإقليم الأولويات بكل تجرد، والأمور التي لا تدخل في الاختصاصات الذاتية للمجلس لا يجب الإشارة إليها أو وضعها بالبرنامج، مشيرا إلى وجوب مراعاة الوضعية المالية للجماعات الفقيرة والتي تقترح مجموعة من المشاريع وليس لها القدرة في الشراكة في هذه المشاريع التي تقترحها.
ولم تخل دورة المجلس الاقليمي من تلاسنات بين بعض من أعضائه، حول هذه النقطة وكذا خلال مناقشة النقطة الثانية الخاصة بأسئلة كتابية مرفوعة من طرف بعض أعضاء المجلس الاقليمي، والمتعلقة بالعمال العرضيين واستغلال آليات المجلس الاقليمي، واستغلال سيارات المجلس الاقليمي، وتضارب المصالح وذلك بخصوص صفقة التأمين لحظيرة سيارات المجلس الاقليمي، وهي المناقشة التي أخذت طابعا ثنائيا حادا في بعض الأحيان بين الرئيس وبعض المتدخلين، إلى جانب تسجيل عدم انضباط بعض الاعضاء بالقانون الداخلي المنظم للمجلس، وهو الأمر الذي جعل عامل إقليم سطات يتدخل في غير ما مرة لتلطيف الأجواء، قبل أن يغادر القاعة غاضبا.
محمد الضعلي، رئيس لجنة الشؤون القانونية والتعاون والشراكة، في تصريح خص به وسائل الإعلام قال إن المجلس الاقليمي استطاع أن يشخص بواسطة مكتب الدراسات الذي تم التعاقد معه واقع إقليم سطات، والجماعات الترابية التابعة له، هذا التشخيص الذي خرج من خلاله مكتب الدراسات بمجموعة من المشاريع والتي استشار من خلالها مجموعة من الفاعلين والذين أعطوا الواقع الذي يعرفه الإقليم من ناحية التنمية، وان الاعضاء بدورهم أدلوا بدلوهم في هذا المجال، وتبين أن الموارد المالية للمجلس يجب أن تتماشى وتسير بالتوافق مع المشاريع التي أتى بها مكتب الدراسات التي تقتضي رصد موارد مهمة لتحقيقها وتنفيذها، وموارد المجلس لا يمكنها تحقيق هذه المشاريع كاملة لأنها تتطلب ميزانية كبيرة، وأنه من خلال العمل الذي قامت بها مختلف لجان المجلس الاقليمي والتدخلات تم التنبيه إلى أن الميزانية المرصودة يجب أن تمشي في الاختصاص الذاتي والتي يمكن أن تعطي نتائج وترضي ساكنة الإقليم.
مشيرا إلى أن هذه المحاور التي يمكن فيها التدخل هي تزويد العالم القروي بالماء الشروب، النقل المدرسي، صيانة الطرق، وتجهيز المراكز الصاعدة بالاقليم، مضيفا أن المجلس الاقليمي في دورته القادمة سيحدد المحاور والقيمة المالية التي تدخل في اختصاصاته الذاتية، والتي يمكن انجازها، دون نسيان المجهودات المبذولة من طرف رئيس المجلس الاقليمي واللجان في الاتصال بالحوضين المائيين أم الربيع وابي رقراق لانجاز اثقاب وحفر آبار وتجهيزها وبناء خزانات وتوفير الاعتمادات المالية لذلك، وكذا تدخلات الرئيس بخصوص المراكز الصاعدة والتي ستعطي اكلها وستساهم في تنمية الإقليم.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية