الرئيسية / شن طن / وعود انتخابية لا تتحقق بالتيمم..

وعود انتخابية لا تتحقق بالتيمم..

يكتبه : مصطفى بوزيدي

الحملة الانتخابية في يومها الأخير،، وظهر صديقي المرشح منذ البداية بابتسامة قد ينساها طيلة أعوام.. فينما دزتي تلقاه، يقف أمام باب المقاطعة الحضرية ليسهل عليك عملية الحصول على أوراق إدارية، وحتى لا ماكانوش عندك التصاور بلاش..
وقد تجده أمام باب المستشفى، وفي كل الأماكن العامة والخاصة.. الحملة وما تدير.
وهناك وزراء تستهويهم الانتخابات، كيتواضعو مع بنادم.. البعض وضع لباسه الرسمي وارتدى لباس الخدمة/ الحملة.. يتواضعون مكرهين لاستمالة الناخبين..
ولكن المواطن المغربي، لم يعد من السهل استبلاده.. يتذكر دائما حين تنتهي الانتخابات ويذهب لجماعته المحلية فيكتشف غياب الرئيس ويغيب معه النواب، وقد يتطلب منك التوقيع على شهادة إدراية وقتا طويلا، ولا ما صبرتيش دير منها بناقص.. أما إصلاح الطرقات، والانارة وتوفير الماء للساكنة فتلك وعود لا يتحقق بعضها إلا في السنة الاخيرة من ولاية الرئيس.. باش يقوليك عقل على ما ترد..  وفي قبة البرلمان، يغيب العديد من النواب والمستشارين باستمرار، كيجيو غير فالنهار لكبير، عاطينها غير للتمناك، ولا جاو كيعطيوها للنعاس.. دارو ليهم ورقة الغياب والبادج وهددوهم بالاقتطاع من المانضة.. و اللي فراسهم ما يحيدوش الما طايب.. وأمام قسوحية الراس.. قدموا لهم تعويضات خيالية من أجل الحضور.. في حين يكمل العامل البسيط شهره غير بلكريدي.. وإن طالب بالزيادة في الأجر، يخبره رب العمل بلكنة حزينة.. ماكاينة فلوس هاد الساعة.. باراكا عليكم غير الزيادة فالأسعار.. وكورونا دارت لينا أزمة…
يتذكر المغاربة وقوفهم في طوابير أمام العديد من الإدارات العمومية.. لقضاء مصالح مستعجلة.. يتطلب الأمر في الكثير من الأحيان الانتظار لساعات.. وحين يأتي الدور على أحدهم يكتفي الموظف بابتسامة صفراء حينا، وبتخراج العينين حينا آخر.. قبل أن يقول لك ببرودة دم.. شوف أخويا غير “سير دابا حتى تجي”.. بدعوى كثرة الملفات العالقة..
الأمر الذي اعترف به أحد الوزراء يوما، وصرح بأن الإدارت عامرة بالموظفين وما كيديروش خدمتهم..
ويتذكر المواطن أيضا أن الانتخابات لن تقضي على البطالة، حتى وإن كان أحد المرشحين قد وعد بتشغيل الشباب العاطلين ومهنته هو عاطل عن العمل.. الشباب اللي غادين يخدموه بالتصويت عليه في صناديق الاقتراع… كون كان الخوخ يداوي كون داوى راسو.. ولازال العديد من حاملي الشهادات يجلسون أمام قبة البرلمان في انتظار عمل قد يأتي وقد لا يأتي أبدا..
يتذكر المواطن غياب الموظفين في إدارات أخرى عمومية، في ظل غياب قرارات صارمة لردع الموظفين الذين اعتادوا في العديد من إداراتنا العمومية أن يشتغلوا كأشباح.. وخريج المعاهد الذي يبحث عن عمل خاصو الواسطة مع الشهادة العليا..
يتلذذ الناخب بحلاوة الوعود الانتخابية.. ويدرك جيدا أنها لا تتحقق أبدا بالتيمم.. وغدا، بعد الانتخابات، قد يصبح البحث عن المرشح كمن يبحث عن جوا منجل.. ولن تجد غير صوره بالاوراق الانتخابية مرمية في الازقة الشوارع… حيدو غير زبلكم بعدا عاد حيدو البطالة..

عن الصباح 24

شاهد أيضا

الغربة وشمس الوطن..

  يكتبه : مصطفى بوزيدي في الغربة تتشابه الأيام.. تتكلس العظام.. تكبر مساحة الأحلام.. وتتقلص …

تعليق

  1. أحسنت النشر استاذي العزيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.