فريد الفطواكي
ظلت المحطة الطرقية بباب دكالة على مر السنين، واحدة من المنشٱت المعمارية الجميلة، وشكلت في حقبة مهمة من تاريخ المدينة نقلة نوعية في الرفع من مستوى خدمات النقل بالنسبة لفئة عريضة من المواطنين الذين كانوا يعانون من الفوضى و العشوائية والازدحام عندما كانت الحافلات تتخد من ساحة جامع الفنا موقفا لها.. ومحطة لانطلاقها و تفريغها، لكن مع مرور الزمن والتوسع الحضاري الكبير الذي عرفته المدينة وتكاثر وسائل النقل وتنوعها من سيارات وحافلات، أصبحت المحطة الطرقية لباب دكالة هي الأخرى متجاوزة، وربما حتى عمرها الافتراضي قد انتهى مند زمان وأصبح من المفروض و نقلها الى مكان أخر يوفر لها فضاء أوسع وأرحب لاستيعاب كل وسائل النقل المتنوعة بكل أريحية، ويوفر المجال لإحداث خدمات جديدة عصرية تستعمل التكنولوجيا الرقمية الحديثة ويقطع الطريق على كل المتطفلين على قطاع النقل.. ولابد هنا من الاشارة الى العرقلة الكبيرة في السير والجولان التي تسببها كترة الحافلات طيلة اليوم وكذلك انتشار ونتاسل مجموعة كبيرة من وسطاء حافلات النقل العشوائيين الذين يعترضون ويتسابقون على اقتناص المسافرين قبل الوصول للمحطة،، و كل شخص يحمل في يده حقيبة سفر ويفرضون عليه خدماتهم أحيانا بالقوة وبأسلوب غير لائق يصل أحيانا لنزع الحقيبة من يد المسافر أو المسافرة مما يجعل المنافسة تحتد بين الوسطاء وتصل أحيانا للمشاجرة و تبادل كل انواع السب و الشتم أمام أنظار المواطنين ،كما أن استمرار تواجد هذه المحطة مكن من انتشار مجموعة من البراريك العشوائية وطاولات الباعة المتجولين، كما أن جنباتها تعرف انتشار كبير للمتسولين والنشالين والمتشردين والمرضى النفسانيين الذين يخلقون الفوضى والرعب في نفوس المارة و سكان الجوار .
وفي انتظار أن يتم نقل هذه المحطة الطرقية الى فضاء أرحب.. تمنى أن تتحرك الأجهزة الأمنية للقيام بحملة كبيرة من أجل تنظيفها من كل الشوائب التي تقلق راحة المواطنين.. والى ذلك الحين تصبحون على محطة طرقية راقية تليق بالسمعة العالمية التي تحضى بها مدينةمراكش الحمراء مدينة سبعة رجال.
الصباح 24 جريدة إلكترونية مغربية